تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
* ( وقال الشيخ ) * في المبسوط : * ( يسقط النذر ) * لكونه نذرا في معصية ، ضرورة عدم جواز الاتيان إلى البيت بغير أحد النسكين . * ( وفيه إشكال ينشأ من كون قصد بيت الله طاعة ) * في نفسه وإن لم ينضم إليه أحد النسكين ، فيكون نذره منعقدا ووجوب أحدهما أمر خارج من النذر ، وإنما يجب بعد الميقات ، فلا ينافي تركهما صحة النذر ، غايته أن يعصي بتركهما من حيث مجاوزته الميقات بغير إحرام لا من حيث النذر . وفيه أن المنذور هو لقاء البيت مقيدا بكونه غير محرم بأحدهما ، وذلك معصية محضة ، فلا ينعقد ، وكون وجوب الاحرام طارئا على النذر إنما ينفع لو لم يقيد النذر بصفة محرمة أما معه فلا ، لأنه بدونها غير مقصود وبها غير مشروع ، فالقول بعدم انعقاد النذر أقوى ، نعم لو قصد بقوله : " لا حاجا ولا معتمرا " أن أحدهما غير منذور ، وإنما المنذور المشي إلى بيت الله تعالى من غير أن ينفي فعل أحدهما بغير النذر اتجه ما ذكره وانعقد النذر ، ووجب عليه أحدهما عند البلوغ الميقات لا من حيث النذر ، بل من تحريم مجاوزة الميقات بغير إحرام بأحدهما مع وجوب مجاوزته للقاء البيت ، هذا كله في غير من يجوز له دخول البيت غير محرم ، وإلا فلا شبهة في انعقاد النذر لعدم المعصية به حينئذ ، والله العالم . * ( ولو قال : ) * " لله علي * ( أن أمشي " واقتصر فإن قصد موضعا انصرف إلى ) * ما * ( قصده ) * وانعقد النذر عليه إذا كان طاعة ، كالمشي إلى مسجد ونحوه أو عيادة مريض أو نحوهما * ( وإن لم يقصد ) * موضعا معينا * ( لم ينعقد نذره ، لأن المشي ) * من حيث كونه مشيا * ( ليس طاعة في نفسه ) * وإنما يصير عبادة إذا كان وسيلة ومقدمة إلى طاعة لا مطلقا . * ( ولو نذر إن رزق ولدا يحج به أو يحج عنه ) * انعقد نذره بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لعموم الأدلة . ولو نذر كذلك * ( ثم مات ) * الوالد * ( حج بالولد أو عنه من صلب ماله ) * كما