تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لا يشرع المشي عبادة برأسها ، إلا أن الجميع كما ترى . والأولى الاستناد إلى عموم " من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته " ( 1 ) بناء على شمولها للفرض ، سواء قلنا بصحة حجه راكبا أم لا ، لأنه على كل حال فاته الحج عن النذر ، وصحة الحج في نفسه لا يجدي في وفاء النذر ، وإن كان فيه أيضا أنه منصرف إلى غيره من الموقت بأصل الشرع بخلاف النذر الذي مقتضى المخالفة فيه الانحلال المقتضي لعدم القضاء كاليمين وترتب الكفارة ، وإلحاق الموقت بالنذر بالموقت بأصل الشرع قياس بل ومع الفارق ، ضرورة كون المراد بالموقت بالنذر دخول الوقت في المنذور على وجه الجزئية بمعنى كون المنذور حج هذه السنة لا الحج فيها ، وفرق واضح بينهما لعدم تصور قضاء الأولى وتداركه ، لفواته بفوات السنة ، بخلاف الثاني الذي هو ظرف للفعل ، فإنه يمكن قضاؤه بعموم " من فاتته " إلا أنه قد يقال بعدمه في خصوص النذر من حيث ظهور الأدلة بانحلاله بالمخالفة ، وهو مقتض لعدم الخطاب حينئذ ولو قضاء ، هذا كله في القضاء . أما الكلام في صحة ما وقع منه من الحج في نفسه فقد تقدم تحقيقه في الحج ( 2 ) وفي نذر الموالاة في الوضوء ( 3 ) فلاحظ وتأمل . * ( ولو ركب بعضا ) * مع القدرة على المشي فهو كما ركب الجميع في الاخلال إلا أن جماعة من الأصحاب منهم الشيخان على ما حكي قالوا هنا لو فعل ذلك * ( قضى الحج ومشى ما ركب ) * ليجتمع من الحجتين حجة ملفقة ماشيا . * ( وقيل ) * والقائل المتأخرون * ( إن كان النذر مطلقا أعاد ماشيا ، وإن كان معينا بسنة لزمه كفارة خلف النذر ) * ولا إعادة ، لنحو ما سمعته سابقا ، بل
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا النص في الأخبار مع التتبع في مظانها من كتب الخاصة والعامة ، والظاهر أنه مأخوذ من صحيحة زرارة المروية في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 من كتاب الصلاة . ( 2 ) راجع ج 17 ص 352 . ( 3 ) راجع ج 2 ص 263 - 266 .