تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
كالحج ماشيا ، بل ولا خبر الجارية ( 1 ) بعد احتمالهما الاختصاص بصورة رجحان البيع على وجه يكون مما يتقرب به إلى الله ، وترك الاستفصال وإن كان يأباه إلا أنه لا يوجب الصراحة ، بل غايته الظهور في العموم ، وهو يقبل التخصيص بتلك الصورة ، جمعا بينهما وبين تلك النصوص الراجحة عليهما من وجوه التي لا وجه لطرحها في مقابلتهما ، سيما بعد قابليتهما للتأويل بما يرجع إليها دونها ، مضافا إلى تضمنها الأمر بالوفاء بعدم البيع مع رجحانه للحاجة ، وهو مناف لما ذكره جماعة من جواز المخالفة في هذا الصورة ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه ، وعن آخر دعوى الاجماع عليه . وفي خبر زرارة ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله : أي شئ لا نذر فيه فقال : كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه " معتضدا بما سمعته في اليمين بناء على قاعدة الشركة معه في أحكامه وإن كان قد عرفت ما فيها . وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور . وأضعف منه ما في اللمعة من التفصيل بين المعلق وغيره ، فيعتبر الطاعة في الأول ، ويكفي في الثاني المباح الراجح وإن نسبه في الروضة إلى المشهور ، ولكن لم نتحققه ، بل المتحقق خلافه ، ولعله للجمع بين خبري ( 3 ) الجارية والنصوص ( 4 ) المزبورة بالاقتصار على ما فيهما من نذر التبرع ، إلا أن فيه عدم معلومية كون عدم البيع راجحا في الدنيا ، بل ظاهرهما العكس . ومن هنا قيل بالتفصيل المزبور مع الاطلاق في المباح وإن كنا لم نعرف قائله ، وهو مناف لما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 - من كتاب الأيمان الحديث 5 والباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 18 - من كتاب الأيمان الحديث 5 والباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 11 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 و 3 والباب - 17 - منه الحديث 4 .