أو كان راجحا في الدنيا ، بل في الرياض أو الدين ناسبا له إلى إطلاق غير واحد
من الأصحاب ، بل عن بعضهم نسبته إلى المشهور ، بل عن ظاهر المختلف في مسألة
نذر صوم أول رمضان الاجماع ، حيث قال بعد اختياره جوازه ردا على المبسوط
والحلي ، للاجماع منا على أن النذر إنما ينعقد إذا كان طاعة .
خلافا للشهيد في الدروس ، قال : " وفي تعلق النذر بالمباح شرطا أو جزاء
نظر ، أقربه متابعة الأولى في الدين أو الدنيا ، ومع التساوي رجح جانب النذر ،
لرواية الحسن بن علي ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام " في جارية حلف لها بيمين
فقال : لله علي أن لا أبيعها فقال : ف لله بنذرك " وفيه دقيقة " .
بل وللفاضل في القواعد قال : " الثالث - أي من أقسام متعلق النذر - المباحات
كالأكل والشرب ، وفي لزومها بالنذر إشكال ، نعم لو قصد التقوى بها على العبادة
أو منع النفس من أكل الحرام وجب " .
وربما يؤيده - مضافا إلى خبري ( 2 ) الجارية وإلى عموم الوفاء
بالنذر ( 3 ) - خبر يحيى بن أبي العلاء ( 4 ) عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام " إن
امرأة نذرت أن تقتاد مزمومة بزمام في أنفها فوقع بعير فخرم أنفها فأتت عليا عليه السلام
تخاصم فأبطله فقال : إنما نذرت لله " .
إلا أنها جميعا قاصرة عن معارضة النصوص ( 5 ) المزبورة المعتضدة بما سمعت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 11 وهو نقل بالمعنى .
( 2 ) الوسائل الباب 18 - من كتاب الأيمان الحديث 5 والباب - 17 - من كتاب
النذر والعهد الحديث 11 .
( 3 ) سورة الحج : 22 - الآية 29 وسورة الانسان : 76 - الآية 7 والوسائل
الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 من كتاب الايلاء والكفارات .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 8 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 و 3 والباب - 17 -
منه الحديث 4 .