تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وفي خبر عمر من خالد ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " النذر نذران ، فما كان لله وفي به ، وما كان لغير الله فكفارته كفارة يمين " . وفي خبر صفوان الجمال ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت له : بأبي أنت وأمي جعلت على نفسي شيئا إلى بيت الله الحرام فقال : كفر بيمينك ، فإنما جعلت على نفسك يمينا ، وماج علته لله فف به " . وأضعف من ذلك ما عن الشيخين والقاضي من الانعقاد بمجرد النية من دون ذكر شئ أصلا ، وستعرف ضعفه عند تعرض المصنف له . * ( و ) * كيف كان ف‍ * ( لا بد أن يكون الشرط في النذر ) * المعلق * ( سائغا إن قصد الشكر ) * بمعنى كونه مما يحسن الشكر عليه حتى يشكل ما كان من فعل الله تعالى ، كالعافية ونحوها الذي لا يوصف بكونه سائغا ، فإنه خاص بفعل المكلف ، والأمر سهل بعد وضوح المطلوب . وقد عرفت في نذر الشكر أنه يجوز كون الشرط واجبا أو مندوبا أو مباحا راجحا في الدنيا أو متساوي الطرفين أو ترك محرم أو مكروه ، لاطلاق الأدلة وعمومها ، كما أنك عرفت في نذر الزجر كونه فعل محرم أو مكروه أو ترك واجب أو ترك مندوب أو ترك مباح راجح أو متساوي الطرفين . وبالجملة فالمدار على ما يحسن في العرف النذر له شكرا أو زجرا سواء تعلق به أو بغيره ، حتى لو كان على فعل المعاصي من عدو الدين مثلا فيقول : إن افتضح زيد مثلا بأن تجاهر بالزنا وشرب الخمر أو قتل زيد الكافر مثله فلله علي صوم كذا مثلا ، وليس اقتصار المصنف على الشكر لخصوصية فيه ، إذ لا فرق بين نذر الشكر والزجر والاستدفاع في اعتبار كون الشرط سائغا بالمعنى المزبور الذي هو صلاحيته شرعا وعرفا للشكر أو للزجر ، كما هو واضح ، فلا يصح نذر الزجر على المندوب أو ترك المكروه فضلا عن الواجب والمحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 - 3 من كتاب الايلاء والكفارات والأول عن عمرو بن خالد كما في الاستبصار ج 4 ص 55 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
جواهر الكلام — صفحة 376 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني