وفي خبر عمر من خالد ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " النذر نذران ، فما كان
لله وفي به ، وما كان لغير الله فكفارته كفارة يمين " .
وفي خبر صفوان الجمال ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت له : بأبي أنت
وأمي جعلت على نفسي شيئا إلى بيت الله الحرام فقال : كفر بيمينك ، فإنما
جعلت على نفسك يمينا ، وماج علته لله فف به " .
وأضعف من ذلك ما عن الشيخين والقاضي من الانعقاد بمجرد النية من دون
ذكر شئ أصلا ، وستعرف ضعفه عند تعرض المصنف له .
* ( و ) * كيف كان ف * ( لا بد أن يكون الشرط في النذر ) * المعلق * ( سائغا إن قصد
الشكر ) * بمعنى كونه مما يحسن الشكر عليه حتى يشكل ما كان من فعل الله تعالى ،
كالعافية ونحوها الذي لا يوصف بكونه سائغا ، فإنه خاص بفعل المكلف ، والأمر
سهل بعد وضوح المطلوب .
وقد عرفت في نذر الشكر أنه يجوز كون الشرط واجبا أو مندوبا أو
مباحا راجحا في الدنيا أو متساوي الطرفين أو ترك محرم أو مكروه ، لاطلاق
الأدلة وعمومها ، كما أنك عرفت في نذر الزجر كونه فعل محرم أو مكروه أو ترك
واجب أو ترك مندوب أو ترك مباح راجح أو متساوي الطرفين .
وبالجملة فالمدار على ما يحسن في العرف النذر له شكرا أو زجرا سواء
تعلق به أو بغيره ، حتى لو كان على فعل المعاصي من عدو الدين مثلا فيقول :
إن افتضح زيد مثلا بأن تجاهر بالزنا وشرب الخمر أو قتل زيد الكافر مثله
فلله علي صوم كذا مثلا ، وليس اقتصار المصنف على الشكر لخصوصية فيه ،
إذ لا فرق بين نذر الشكر والزجر والاستدفاع في اعتبار كون الشرط سائغا بالمعنى
المزبور الذي هو صلاحيته شرعا وعرفا للشكر أو للزجر ، كما هو واضح ، فلا يصح
نذر الزجر على المندوب أو ترك المكروه فضلا عن الواجب والمحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 - 3 من كتاب
الايلاء والكفارات والأول عن عمرو بن خالد كما في الاستبصار ج 4 ص 55 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .