تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إلا أنه في كشف اللثام " لم أظفر بخبر واحد ينص عليه فضلا عن المتواتر ، وما تقدم من الخبرين ( 1 ) مع ضعفهما يحتملان الجعل لله بالنية وإن لم يتلفظ به " . وفيه أن النصوص بين صريح وبين ظاهر في ذلك . وفي قواعد الفاضل " لو قال : علي كذا ولم يقل : لله استحب له الوفاء " ولعله لأنه طاعة أو حمل صحيح منصور بن حازم ( 2 ) على ما في الكافي عليه ، وفي كشف اللثام لخبر إسحاق بن عمار ( 3 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " قلت له : رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج ، فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر ، فتزوج قبل أن يحج ، فقال أعتق غلامه ، فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله ، فقال : إنه نذر في طاعة الله ، والحج أحق من التزويج ، وأوجب عليه من التزويج ، قلت : فإن الحج تطوع ، قال : وإن كان تطوعا فهي طاعة لله عز وجل ، فقد أعتق غلامه " وفيه أنه مجرد عن قول : " علي " مع الحكم فيه بحرية الغلام . وفي النافع " روى إسحاق بن عمار ( 4 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل قال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فبدأ بالنكاح تحرر الغلام وفيه إشكال إلا أن يكون نذرا " . وعلى كل حال فالأمر سهل من أن الحكم مستحب والفرض إن لم يكن نذرا منعقدا فهو وعد أو شبه الوعد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 والباب - 6 - منه الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 في الطبع الحديث منه عن أبي عبد الله عليه السلام ، إلا أن الموجود في الكافي ج 7 ص 455 والاستبصار ج 4 ص 48 عن أبي إبراهيم عليه السلام . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
جواهر الكلام — صفحة 375 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني