إلا أنه في كشف اللثام " لم أظفر بخبر واحد ينص عليه فضلا عن المتواتر ، وما
تقدم من الخبرين ( 1 ) مع ضعفهما يحتملان الجعل لله بالنية وإن لم يتلفظ به " .
وفيه أن النصوص بين صريح وبين ظاهر في ذلك .
وفي قواعد الفاضل " لو قال : علي كذا ولم يقل : لله استحب له الوفاء "
ولعله لأنه طاعة أو حمل صحيح منصور بن حازم ( 2 ) على ما في الكافي عليه ،
وفي كشف اللثام لخبر إسحاق بن عمار ( 3 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " قلت له :
رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج ، فقال : إن
تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر ، فتزوج قبل أن يحج ، فقال أعتق غلامه ،
فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله ، فقال : إنه نذر في طاعة الله ، والحج أحق من
التزويج ، وأوجب عليه من التزويج ، قلت : فإن الحج تطوع ، قال : وإن كان
تطوعا فهي طاعة لله عز وجل ، فقد أعتق غلامه " وفيه أنه مجرد عن قول : " علي "
مع الحكم فيه بحرية الغلام .
وفي النافع " روى إسحاق بن عمار ( 4 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل
قال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فبدأ بالنكاح تحرر الغلام وفيه إشكال
إلا أن يكون نذرا " .
وعلى كل حال فالأمر سهل من أن الحكم مستحب والفرض إن لم يكن نذرا
منعقدا فهو وعد أو شبه الوعد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 والباب - 6 -
منه الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 في الطبع
الحديث منه عن أبي عبد الله عليه السلام ، إلا أن الموجود في الكافي ج 7 ص 455 والاستبصار
ج 4 ص 48 عن أبي إبراهيم عليه السلام .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .