إرسال المسلمات من غير نقل خلاف ولا إشعار باحتمال ، ومنه ومن سكوت غيره
يضعف الاعتماد على الاجماع المزبور .
بل المتجه بناء على ما ذكرنا في العقود والايقاعات عدا ما خرج منها
بالدليل الاجتزاء بكل ما دل على إنشاء الالتزام لله تعالى شأنه من غير فرق بين
الأسماء المختصة وغيرها ، كما سمعته في اليمين ، بل لا يبعد الاجتزاء بالمرادف
من كل لغة لمن لم يحسن العربية على نحو ما ذكرناه في العقد والايقاع ، لفحوى
الاجتزاء بإشارة الأخرس في سائر العقود والايقاعات ، بل ظاهر الرياض الانعقاد
بالمرادف اختيار أو نحو ذلك يجري في اليمين أيضا ، خصوصا بعد اقتضاء الاحتياط
ذلك أيضا .
نعم لو لم يتلفظ أصلا بل اقتصر على قول " علي كذا " لم ينعقد النذر
وإن نوى معنى " لله " كما هو ظاهر الأكثر ، للأصل ولقول الصادق عليه السلام في
خبر مسعدة بن صدقة ( 1 ) : " إذا لم يجعل لله فليس بشئ " وخبر إسحاق بن
عمار ( 2 ) المتقدم في صلاة الركعتين شكرا وغيرهما من النصوص المعضدة بفتاوى
الأصحاب .
خلافا للمحكي عن ابن حمزة من أنه إن قال : " علي كذا إن كان كذا "
وجب الوفاء ولا كفارة ، وإن قال : " علي كذا " استحب الوفاء ، ففرق بين
المشروط وغيره ، ولعله لصحيح منصور بن حازم ( 3 ) السابق على ما في نسخ الكافي
أو يقول : " لله علي هدى كذا " ولكنه كما ترى . بل في المختلف المحتمل
عدم الوجب في الجميع ، لما تواتر من أن مناط الوجوب تعليق النذر بقوله : " لله "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 راجع الكافي ج 7
ص 454 والتهذيب ج 8 ص 303 والموجود في الكافي الطبع الحديث " لله على " .