تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
نعم لو لم يرد بقول : " لله علي " معناه وإنما ذكر لفظه لغضب ونحوه ولم يقصد إنشاء الالتزام بذلك لله لم ينعقد من هذه الجهة ، بل لعل هذا الكلام منهم مشعر بكون المراد من نية القربة التي ذكروها وفرعوا ذلك عليها هو المعنى الذي ذكرناه ، لا نية القربة المعتبرة في العبادات التي هي قصد امتثال الأمر . بل لعل عبارة الدروس التي ذكرناها في نسختين كذلك أيضا ، ضرورة أن الأول الذي جعله غير أقرب هو نية القربة للصيغة على حسب نية العتق ، بخلاف الثاني الذي جعله أقرب ، وهو التقرب في الصيغة بأن يقو ل : " لله علي " لا نية قربة أخرى ، وهو امتثال الأمر ، فتأمل جيدا فإن المسألة دقيقة جدا ، ولم أر من حررها . بقي الكلام في شئ آخر ، وهو أنه يعتبر في الصيغة قول : " لله " بخصوصه على وجه لا يجزئ غيره من أسمائه المختصة فضلا عن المشتركة المقصود بها ذاته أو يجزئ كل واحد منها ، قال في نهاية المرام في شرح قوله في النافع : " ويشترط النطق بلفظ الجلالة ، فلو قال : علي كذا لم يلزم " : " إن مقتضى عبارة المصنف وأكثر الأصحاب أنه لا بد في انعقاد النذر من النطق بلفظ الجلالة ، واكتفى الشهيد في الدروس بأحد الأسماء الخاصة ، وهو محل إشكال ، وكذا الاشكال في انعقاد النذر مع إبدال لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ العربية " ونحوه في الكفاية . ولعله لظهور النصوص ( 1 ) المزبورة في اعتبار قول " لله " خصوصا قوله في صحيح الحلبي ( 2 ) السابق : " فإن قلت : لله فكفارة يمين " بل عن ظاهر الإنتصار اعتبار خصوص هذه اللفظة مدعيا عليه إجماع الإمامية ، إلا أنه لا يخفى أن سياق النصوص أجمع إرادة خصوص ذاته المقدسة لا خصوص هذه اللفظة ، ولذا أرسله الشهيد في الدروس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث - 0 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الكفارات الحديث 1 من كتاب الايلاء والكفارات .