تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الطرفين يتصور الأمران ، ومثله " إن رأيت فلانا فلله علي كذا " فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر بر ، وإن أراد كراهة رؤيته فهو نذر نجاح " . وهو على طوله لا حاصل له بل لا يخلو بعضه من نظر ، بل لعل حاصل عبارة المصنف وغيرها خير منه ، وهو أن النذر ينقسم إلى معلق على شرط ومتبرع به ، ويعتبر في الأول أن يكون متعلق النذر مقصودا فيه الشكر على شئ صالح لأن يشكر عليه ، أو الزجر عن فعل يرجح له الانزجار عنه ، ولو لأنه مباح مرجوح ، فلو لم يقصد الزجر ولا الشكر - ولو لأن الشرط غير صالح لكل منهما عرفا - لم ينعقد النذر ، كما هو ظاهر المتن وغيره ممن حصر نذر المعلق في الأمرين ، ولعله للأصل وظهور النصوص في ذلك ، بل قد يدعى أنه المتعارف في النذر ، ولعله لذا جزم في الروضة بأنه لو انتفى القصد في القسمين لم ينعقد لفقد الشرط . * ( و ) * أما الثاني أي * ( التبرع ) * الذي لم يعلق على شرط فهو ك‍ * ( أن يقول : لله علي كذا ) * * ( ولا ريب في انعقاد النذر في الأولين ) * نصا ( 1 ) وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، نعم لو فرض حصول الشرط قبل النذر انكشف عدم انعقاده لتبين عدم التعليق ، ولصحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن رجل وقع على جارية له ، فارتفع حيضها وخاف أن تكون قد حملت ، فجعل لله عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت ، وقد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم ، قال : ليس عليه شئ " وخبر جميل بن صالح ( 3 ) قال : " قد كانت عندي جارية بالمدينة - إلى أن قال - : فأجابني إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك ، وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك " . * ( وفي الثالث خلاف والانعقاد أصح ) * وفاقا للمشهور ، بل عن الخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب النذر والعهد الحديث 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب النذر والعهد الحديث 2 - 1 .