صدقة أو نذرا أو هديا إن هو كلم أباه أو أمه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة
أو مأثما يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله ، فقال : لا يمين في معصية الله ، إنما اليمين
الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه الله
من مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أو رد عليه ماله ، أو رده من سفره ،
أو رزقه رزقا فقال : " لله علي كذا وكذا " شكرا ، فهذا الواجب على صاحبه ، وينبغي
له أن يفي به " .
وصحيح منصور بن حازم ( 1 ) على ما في التهذيب عن الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة أو علي هدي
كذا وكذا فليس بشئ حتى يقول : لله علي المشي إلى بيته ، أو يقول : لله علي
هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا " بل لعلها أوضح دلالة .
بل يمكن تقييد ما عداهما بمفهوم الحصر فيهما مؤيدا بما يشعر به غيرهما أيضا
من نصوص أخر ( 2 ) قد تضمنت تقييد ما وقع من النذر بالشكر .
ودعوى أن المقصود منهما بيان لزوم ذكر الله تعالى في النذر وعدم تعلقه
بالمحرم ، لا لزوم التعليق كما يتوهم - فلا عبرة بمفهومها ، فليس هما حينئذ إلا
كالمطلق المنساق لبيان حكم آخر غير محل الفرض ، مع احتمال ورود التعليق فيهما
مورد الغالب في النذر ذلك لا المطلق ، مضافا إلى ما يقال في الصحيح من كون الظاهر
أن الشرط فيه متعلق بالجملة الثانية خاصة ، وحينئذ فلا دلالة له ، بل فيه دلالة
على الآخر - كما ترى ، ولا أقل من تعارض هذه الاحتمالات بالاحتمالات السابقة ،
فيحصل الشك ، والأصل عدم الانعقاد .
ولعله لذا كان ظاهر الفاضل في الإرشاد والشهيد في الدروس التوقف ، بل هو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 والباب - 23 -
منه الحديث 1 والباب - 6 - منه الحديث 1 .