وجهان ، وكذا المرهون كما قدمنا الكلام فيه سابقا .
* ( وأما الصيغة فهي إما ) * معلقة على شرط يكون به نذر * ( بر أو زجر أو ) *
لا فتكون به نذر * ( تبرع ، فالبر قد يكون شكرا للنعمة ، كقوله : إن أعطيت
مالا أو ولدا أو قدم المسافر ) * أو عافاني الله أو نحو ذلك * ( فلله علي كذا ، وقد
يكون ) * شكرا * ( دفعا لبلية كقوله : إن برئ المريض أو تخطاني المكروه فلله
علي كذا ) * ويسمى نذر مجازاة أيضا .
* ( و ) * أما نذر * ( الزجر ) * فهو * ( أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي كذا
وإن لم أفعل كذا فلله علي كذا ) *
وبالجملة ففي المسالك " كل واحد من المزجور عنه والمجازي عليه إما
أن يكون طاعة أو معصية أو مباحا ، ثم إما أن يكون من فعله أو فعل غيره خارجا
عنهما ، لكونه من فعل الله كشفاء المريض ، ومتعلقه إما فعل أو ترك ، فهذه صورة
المسألة ، والجزاء على الطاعة كأن يقول : " إن حججت - على معنى إن وفقني الله
للحج - فلله علي صوم كذا شكرا " والزجر عنها كذلك إلا أنه قصد به الزجر عنها
والجزاء على المعصية ، كقوله : " إن شربت الخمر فلله علي كذا " زجرا لنفسه
أو شكرا عليها ، والمائز القصد كذلك ، ولا ريب في انعقاد الأول منهما دون الثاني ،
وفي جانب النفي كقوله : " إن لم أصل فلله علي كذا " أو " إن لم أشرب الخمر . . "
فإن قصد في الأول الزجر وفي الثاني الشكر على توفيقه له انعقد دون العكس ، وفي
المباح يتصور أمران نفيا وإثباتا ، كقوله : " إن أكلت أو لم آكل فلله علي كذا "
شكرا على حصوله أو زجرا على كسر الشهوة ، وتتصور الأقسام كلها في فعل الغير ،
كقوله : " إن صلى فلان أو قدم من سفره أو أعطاني " إلى غير ذلك من أقسامه ،
وضابط المنعقد من ذلك كله ما كان طاعة وقصد بالجزاء الشكر أو تركها وقصد الزجر ،
وبالعكس في المعصية ، وفيما خرج من فعله يتصور الشكر دون الزجر ، وفي المباح
الراجح دنيا يتصور الشكر ، وفي المرجوح الزجر وعكسه كالطاعة ، وفي المتساوي