تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وجهان ، وكذا المرهون كما قدمنا الكلام فيه سابقا .
* ( وأما الصيغة فهي إما ) * معلقة على شرط يكون به نذر * ( بر أو زجر أو ) * لا فتكون به نذر * ( تبرع ، فالبر قد يكون شكرا للنعمة ، كقوله : إن أعطيت مالا أو ولدا أو قدم المسافر ) * أو عافاني الله أو نحو ذلك * ( فلله علي كذا ، وقد يكون ) * شكرا * ( دفعا لبلية كقوله : إن برئ المريض أو تخطاني المكروه فلله علي كذا ) * ويسمى نذر مجازاة أيضا . * ( و ) * أما نذر * ( الزجر ) * فهو * ( أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي كذا وإن لم أفعل كذا فلله علي كذا ) * وبالجملة ففي المسالك " كل واحد من المزجور عنه والمجازي عليه إما أن يكون طاعة أو معصية أو مباحا ، ثم إما أن يكون من فعله أو فعل غيره خارجا عنهما ، لكونه من فعل الله كشفاء المريض ، ومتعلقه إما فعل أو ترك ، فهذه صورة المسألة ، والجزاء على الطاعة كأن يقول : " إن حججت - على معنى إن وفقني الله للحج - فلله علي صوم كذا شكرا " والزجر عنها كذلك إلا أنه قصد به الزجر عنها والجزاء على المعصية ، كقوله : " إن شربت الخمر فلله علي كذا " زجرا لنفسه أو شكرا عليها ، والمائز القصد كذلك ، ولا ريب في انعقاد الأول منهما دون الثاني ، وفي جانب النفي كقوله : " إن لم أصل فلله علي كذا " أو " إن لم أشرب الخمر . . " فإن قصد في الأول الزجر وفي الثاني الشكر على توفيقه له انعقد دون العكس ، وفي المباح يتصور أمران نفيا وإثباتا ، كقوله : " إن أكلت أو لم آكل فلله علي كذا " شكرا على حصوله أو زجرا على كسر الشهوة ، وتتصور الأقسام كلها في فعل الغير ، كقوله : " إن صلى فلان أو قدم من سفره أو أعطاني " إلى غير ذلك من أقسامه ، وضابط المنعقد من ذلك كله ما كان طاعة وقصد بالجزاء الشكر أو تركها وقصد الزجر ، وبالعكس في المعصية ، وفيما خرج من فعله يتصور الشكر دون الزجر ، وفي المباح الراجح دنيا يتصور الشكر ، وفي المرجوح الزجر وعكسه كالطاعة ، وفي المتساوي