تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
موثق الساباطي ( 1 ) عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام " في رجل جعل على نفسه لله عتق رقبة فأعتق أشل أعرج ، قال : إذا كان ممن يباع أجزأ عنه إلا أن يكون سماه فعليه ما اشترط وسمي " ونحوه الخبران ( 2 ) المتقدمان في نذر عدم بيع الجارية إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة المرتبة للحكم على الصيغة المزبورة . واحتمالها التقييد بصورة التعليق وإن كان ممكنا إلا أنه فرع وجود الدليل وليس ، ودعوى ورودها مورد الغلب وهو المعلق دون المطلق مردودة ، كدعوى ورودها لبيان حكم آخر غير الصيغة ، فإن الدعويين لا يجريان إلا في نحو المطلقات ، وليس منها الأخبار المزبورة ، فإنها ما بين عامة لغة وعامة بترك الاستفصال لإفادته إياه على الأشهر الأقوى . لكن قد يناقش بأن هذه النصوص وغيرها مما رتب فيها الحكم على الصيغة المزبورة من دون ذكر النذر مبناها على أنها نذر ، ضرورة عدم اقتضائها اللزوم إذا لم يكن نذرا ، ولا يترتب عليها كفارة النذر ، لعدم قسم آخر ملزم عندنا غير اليمين والنذر والعهد ، والفرض عدم كونها من الأول والثالث قطعا ، فليس إلا النذر ، فمع فرض أخذ الشرط في مفهومه كما هو مبنى الاستدلال لم يجد شئ من إطلاقها ، كما هو واضح . بل قد يقال إن مقتضى الأصل حينئذ عدم الانعقاد بعد الشك ، لمعارضة اللغة بمثلها ، والاجماع المحكي بمنعه ، فإن المرتضى وابن زهرة قد قالا بعدم الانعقاد مدعيا أو لهما الجماع ، والنصوص المزبورة - مضافا إلى ما سمعته فيها - بغيرها كموثق سماعة ( 3 ) " سألته عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب العتق الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 11 والباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 367 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني