موثق الساباطي ( 1 ) عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام " في رجل جعل على نفسه لله
عتق رقبة فأعتق أشل أعرج ، قال : إذا كان ممن يباع أجزأ عنه إلا أن يكون
سماه فعليه ما اشترط وسمي " ونحوه الخبران ( 2 ) المتقدمان في نذر عدم
بيع الجارية إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة المرتبة للحكم على الصيغة
المزبورة .
واحتمالها التقييد بصورة التعليق وإن كان ممكنا إلا أنه فرع وجود الدليل
وليس ، ودعوى ورودها مورد الغلب وهو المعلق دون المطلق مردودة ، كدعوى
ورودها لبيان حكم آخر غير الصيغة ، فإن الدعويين لا يجريان إلا في نحو المطلقات ،
وليس منها الأخبار المزبورة ، فإنها ما بين عامة لغة وعامة بترك الاستفصال لإفادته
إياه على الأشهر الأقوى .
لكن قد يناقش بأن هذه النصوص وغيرها مما رتب فيها الحكم على الصيغة
المزبورة من دون ذكر النذر مبناها على أنها نذر ، ضرورة عدم اقتضائها اللزوم
إذا لم يكن نذرا ، ولا يترتب عليها كفارة النذر ، لعدم قسم آخر ملزم عندنا غير
اليمين والنذر والعهد ، والفرض عدم كونها من الأول والثالث قطعا ، فليس إلا النذر ،
فمع فرض أخذ الشرط في مفهومه كما هو مبنى الاستدلال لم يجد شئ من إطلاقها ،
كما هو واضح .
بل قد يقال إن مقتضى الأصل حينئذ عدم الانعقاد بعد الشك ، لمعارضة اللغة
بمثلها ، والاجماع المحكي بمنعه ، فإن المرتضى وابن زهرة قد قالا بعدم الانعقاد
مدعيا أو لهما الجماع ، والنصوص المزبورة - مضافا إلى ما سمعته فيها - بغيرها
كموثق سماعة ( 3 ) " سألته عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب العتق الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 11 والباب - 18 -
من كتاب الأيمان الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 .