إذن أحد من هذه الثلاثة " وإن كان لا يخفى عليك وجه النظر في كلامه بعد الإحاطة
بما ذكرناه .
وكان سيد المدارك أخذ الاقتصار على المملوك من جده في المسالك ، فإنه بعد
أن ذكر فتوى الجماعة بالالحاق ، وذكر الدليل على ذلك الاطلاق المزبور ، وأجاب
عنه بأنه مجاز ولا بأس باقرار الإمام عليه السلام على مجازيته ، قال : " وعموم الأدلة
الدالة على وجوب الوفاء بالنذر من الكتاب والسنة ، لا يتخصص في موضع النزاع
بمثل هذه التمحلات - إلى أن قال - : أما المملوك فيمكن اختصاصه بذلك من حيث
له الحجر عليه وانتفاء أهلية ذمته للالتزام بشئ بغير إذن المولى " .
وفيه أن الحجر عليه لا يتناول قول : " لا إله إلا الله " ونحوهما لو حلف
عليها ، فالعمدة حينئذ في الاقتصار ما ذكرناه .
بل منه ينقدح الشك في الانجبار بالنسبة إلى إلحاق الولد ، لعدم شهرة
فيه ، والظن المزبور بالمساواة باعتبار اتحاد المنشأ لا دليل على حجيته ،
فتأمل جيدا .
وكيف كان فقد تقدم تحقيق الحال في اليمين في توقف الصحة على الإذن وأن له
الحل ، وتقدم ما يتفرع على ذلك ، وقد بنى المسألة غير واحد من الأصحاب على
ما تقدم هناك ، وستعرف ما فيه ، بل ظاهر المصنف وغيره هنا الأول ، بل صرح
بالفساد لو تحرر قبل الإذن الذي قد عرفت هناك أنه من ثمرات القولين .
كما أنه صرح بالاكتفاء بلحوق الإذن هنا كالفضولي بقوله : * ( وإن أجاز
المالك ففي صحته تردد أشبهه اللزوم ) * ولا بأس به بناء على شرطية الإذن ، لعموم
الأدلة وإطلاقها ، كما قدمنا تحقيقه في محله .
وعن التحرير والإرشاد الاشكال في ذلك ، إلا أنه قد اخترنا في اليمين عدم
اعتبار الإذن وأن له الحل ، لاطلاق الأدلة ، وكأنه ظاهر الدروس هنا ، قال :
" وللزوج حل نذر الزوجة فيما عدا فعل الواجب وترك الحرام حتى في الجزاء
جواهر الكلام — صفحة 362
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٦٢