تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إذن أحد من هذه الثلاثة " وإن كان لا يخفى عليك وجه النظر في كلامه بعد الإحاطة بما ذكرناه . وكان سيد المدارك أخذ الاقتصار على المملوك من جده في المسالك ، فإنه بعد أن ذكر فتوى الجماعة بالالحاق ، وذكر الدليل على ذلك الاطلاق المزبور ، وأجاب عنه بأنه مجاز ولا بأس باقرار الإمام عليه السلام على مجازيته ، قال : " وعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر من الكتاب والسنة ، لا يتخصص في موضع النزاع بمثل هذه التمحلات - إلى أن قال - : أما المملوك فيمكن اختصاصه بذلك من حيث له الحجر عليه وانتفاء أهلية ذمته للالتزام بشئ بغير إذن المولى " . وفيه أن الحجر عليه لا يتناول قول : " لا إله إلا الله " ونحوهما لو حلف عليها ، فالعمدة حينئذ في الاقتصار ما ذكرناه . بل منه ينقدح الشك في الانجبار بالنسبة إلى إلحاق الولد ، لعدم شهرة فيه ، والظن المزبور بالمساواة باعتبار اتحاد المنشأ لا دليل على حجيته ، فتأمل جيدا . وكيف كان فقد تقدم تحقيق الحال في اليمين في توقف الصحة على الإذن وأن له الحل ، وتقدم ما يتفرع على ذلك ، وقد بنى المسألة غير واحد من الأصحاب على ما تقدم هناك ، وستعرف ما فيه ، بل ظاهر المصنف وغيره هنا الأول ، بل صرح بالفساد لو تحرر قبل الإذن الذي قد عرفت هناك أنه من ثمرات القولين . كما أنه صرح بالاكتفاء بلحوق الإذن هنا كالفضولي بقوله : * ( وإن أجاز المالك ففي صحته تردد أشبهه اللزوم ) * ولا بأس به بناء على شرطية الإذن ، لعموم الأدلة وإطلاقها ، كما قدمنا تحقيقه في محله . وعن التحرير والإرشاد الاشكال في ذلك ، إلا أنه قد اخترنا في اليمين عدم اعتبار الإذن وأن له الحل ، لاطلاق الأدلة ، وكأنه ظاهر الدروس هنا ، قال : " وللزوج حل نذر الزوجة فيما عدا فعل الواجب وترك الحرام حتى في الجزاء