عموم أدلة الحجر عليه من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) وخصوص المروي في الوسائل
عن قرب الإسناد ( 3 ) " أن عليا عليه السلام كان يقول : ليس على المملوك نذر إلا أن
يأذن له سيده " فما في الكفاية حينئذ من التردد فيه في غير محله .
وكان اقتصار المصنف والفاضل في القواعد والتحرير والشهيد في اللمعة في إلحاق
النذر باليمين على الزوجة والمملوك لاختصاصهما بالخبرين ( 4 ) المزبورين دون
الولد والوالد ، ولكن في الإرشاد والدروس إلحاقه بهما أيضا لبعض الوجوه
التي عرفتها .
وفي الرياض بعد أن ذكر ما سمعت قال : " ويستفاد منه مشاركة الولد
للزوجة والمملوك في توقف نذره على إذن ولداه كما صرح به العلامة في جملة من
كتبه والشهيد في الدروس ، فلا وجه لاقتصار العبارة ونحوها من عبائر الجماعة على
ذكر الأولين خاصة ، كما لا وجه لاقتصار السيد في شرح الكتاب على المملوك ،
لتطرق القدح إلى ما زعمه - من انحصار ما دل على إطلاق النذر على اليمين في بعض
ما مر من الأخبار ، وضعفه ، وقصور دلالته بأن الاستعمال أعم من الحقيقة يمنع
من العمل به - بعدم الحصر ، لاستفادته من النصوص التي فيها ما هو معتبر السند
بالصحة والموثقية ، مع انجبار الضعيف منها بالشهرة التي اعترف بها ، وأن مبنى
الاستدلال ليس دعوى ثبوت كون الاطلاق بعنوان الحقيقة خاصة يرد ( 5 ) ما ذكره ،
بل إما هي على القول بها أو ما قدمنا إليه الإشارة من كونه مجازا أو استعارة يقتضي
الشركة مع الحقيقة فيما يثبت لها من الأحكام الشرعية ، ومنها عدم الصحة عند عدم
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 - الآية 75 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الحجر والباب - 87 - من كتاب الوصايا .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب النذر والعهد الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 و 2 .
( 5 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة . وفي الرياض " خاصة ليرد ما ذكره . . . "
وهو الصحيح كما هو كذلك في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه .