تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
من الأحكام ، ولذا يقال : إنه اليمين في نفسها وبالجملة بملاحظة جميع ما ذكر يظهر الظن المعتمد عليه بصحة ما عليه الأكثر " . قلت : لا يخفى عليك أن الاستعارة المزبورة في النصوص المذكورة لا تقتضي الشركة التي ذكرها ، كما أنه لا حجة في الاستقراء الذي ذكرها ، خصوصا بعد افتراقهما بأحكام كثيرة ، كنية القربة ورجحان المتعلق وغيرها ، وليس الاطلاق المزبور نحو قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الطواف بالبيت صلاة " إذ لا شئ في النصوص أن النذر يمين ، كما هو واضح . نعم قد يقال : إن المراد باليمين في المعتبرين ما يشمل النذر بقرينة الشهرة بين الأصحاب والظن باتحاد المنشأ فيهما ، وهو وجوب طاعة الزوج وكونه قيما على المرأة . مضافا إلى الصحيح المزبور الذي لا يقدح في حجيته اشتماله على ما لا نقول به من الأمور المزبورة وعلى الاستثناء الذي قد يقال بمنافاته أيضا بعد انجباره بالعمل ، وقاعدة عدم خرج الخبر عن الحجية بعدم العمل ببعضه والاستثناء إنما هو من التصرف في مالها ، ولا ريب في جواز ذلك لها ، بل وجوبه في الحج الواجب والزكاة الواجبة ، وصلة الرحم كذلك ، كما أنه لا ينافيه جواز تبرعها في مالها بغير إذنه ، إذ لعل للالزام حكما يفارق التبرع ، كما في الولد بل والعبد فيما لا يضر بالسيد ، كالحلف على بعض الأقوال المندوبة ونحوها ، وكأنه لعموم قواعد الشرع ، فلم يجعل له ولا للولد والزوجة يمينا ونذرا مطلقا وإن لم يكن مما نافى حق الزوج وحق الولد وحق السيد . ولعله لذا قال المصنف وغيره : * ( وكذا يتوقف نذر المملوك على إذن المالك ، فإن ) * لم يأذن و * ( بادر لم ينعقد وإن تحرر ، لأنه وقع فاسدا ) * بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، بل عن صريح المسالك الاجماع عليه وإن لم أتحققه ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 87 .
جواهر الكلام — صفحة 360 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني