إلى عيسى فقالوا له : يا معلم الخير أرشدنا ، فقال لهم ، إن موسى نبي الله أمركم
أن لا تحلفوا بالله كاذبين ، وأنا آمركم ولا صادقين " ولسدير ( 1 ) " من حلف بالله
كاذبا فقد كفر ، ومن حلف بالله صادقا أثم ، إن الله عز وجل يقول : ولا تجعلوا
الله عرضة لأيمانكم " وخبر علي بن مهزيار ( 2 ) قال : " كتب رجل إلى أبي
جعفر عليه السلام يحكي له شيئا ، فكتب : والله ما كان ذلك وإني لأكره أن أقول :
" والله " على حال من الأحوال ، ولكنه غمني أن يقال ما لم يكن " إلى غير ذلك
من النصوص .
* ( وتتأكد الكراهة في الغموس ) * المراد بها هنا اليمين الصادقة على الماضي
وإن لم يكن ذلك معهودا من معناها ، لما عرفته سابقا ، لكن في كشف اللثام
" عن العين أن اليمين الغموس هي التي لا استثناء فيها " وظاهره المستقبل أيضا
لا الماضي .
وعلى كل حال فهي مكروهة مؤكدة إذا كانت * ( على اليسير من المال ) * لمرسل
علي بن الحكم ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " إذا ادعي عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن
يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فاعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك
فاحلف ولا تعطه " .
بل يستحب عدم الحلف على العظيم من المال أيضا بقصد الاجلال والتعظيم ،
لقول النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) : " من أجل الله أن يحلف به أعطاه خيرا مما ذهب منه "
ودفع زين العابدين عليه السلام إلى امرأته التي ادعت عليه صداقها أربعمائة دينار ( 5 )
وقال : " أجللت الله عز وجل أن أحلف به يمين بر " وظاهر الخبر الأول تحديد
اليسير من المال بمقدار ثلاثين درهما لكن أطلق المصنف والفاضل ، وفي كشف اللثام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 6 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 6 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .