تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
إلى عيسى فقالوا له : يا معلم الخير أرشدنا ، فقال لهم ، إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ، وأنا آمركم ولا صادقين " ولسدير ( 1 ) " من حلف بالله كاذبا فقد كفر ، ومن حلف بالله صادقا أثم ، إن الله عز وجل يقول : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " وخبر علي بن مهزيار ( 2 ) قال : " كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السلام يحكي له شيئا ، فكتب : والله ما كان ذلك وإني لأكره أن أقول : " والله " على حال من الأحوال ، ولكنه غمني أن يقال ما لم يكن " إلى غير ذلك من النصوص . * ( وتتأكد الكراهة في الغموس ) * المراد بها هنا اليمين الصادقة على الماضي وإن لم يكن ذلك معهودا من معناها ، لما عرفته سابقا ، لكن في كشف اللثام " عن العين أن اليمين الغموس هي التي لا استثناء فيها " وظاهره المستقبل أيضا لا الماضي . وعلى كل حال فهي مكروهة مؤكدة إذا كانت * ( على اليسير من المال ) * لمرسل علي بن الحكم ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " إذا ادعي عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فاعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه " . بل يستحب عدم الحلف على العظيم من المال أيضا بقصد الاجلال والتعظيم ، لقول النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) : " من أجل الله أن يحلف به أعطاه خيرا مما ذهب منه " ودفع زين العابدين عليه السلام إلى امرأته التي ادعت عليه صداقها أربعمائة دينار ( 5 ) وقال : " أجللت الله عز وجل أن أحلف به يمين بر " وظاهر الخبر الأول تحديد اليسير من المال بمقدار ثلاثين درهما لكن أطلق المصنف والفاضل ، وفي كشف اللثام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 6 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 6 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الأيمان الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .