تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وجوب التورية وإن أحسنها ، ولا يخلو من قوة وإن كانت أولى مع إمكانها بل تقدم في الطلاق ( 1 ) جملة من أحكام التورية وأحكام الاكراه ، فلاحظ وتأمل ( 2 ) . لكن في المسالك هنا " المراد بالتورية أن يقصد باللفظ غير ظاهره ، إما في مفرده بأن يقصد بالمشترك معنى غير المطلوب من الحلف عليه ، بأن يقصد بما في قوله : " ما لفلان عندي وديعة " الموصولة لا النافية ، أو " ماله عندي فراش " ويعني الأرض أو " لباس " ويعني الليل أو النساء أو نحو ذلك ، أو في الاسناد بأن يقول : " ما فعلت كذا " ويعني في غير المكان أو الزمان الذي فعله فيه ، ونحو ذلك " وفيه ما عرفت ( 3 ) . هذا وفي المسالك بعد أن نسب إطلاق المصنف الكراهة إلى جماعة قال : " وليس على إطلاقه ، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله حلف كثيرا كقوله صلى الله عليه وآله ( 4 ) لما حكى عن سليمان عليه السلام أنه قال : " لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله " الحديث : " وأيم الله والذي نفس محمد بيده لو قال إنشاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون " وقوله صلى الله عليه وآله أيضا في زيد بن حارثة ( 5 ) " وأيم الله لأن كان خليقا بالإمارة " وغير ذلك من الأيمان المروية عنه صلى الله عليه وآله ( 6 )
هامش
( 1 ) راجع ج 32 ص 207 - 210 . ( 2 ) هذا على الترتيب الذي جاء في النسخة الأصلية المبيضة ، والذي يظهر بالدقة في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه - وفيها تشويش وتخريج غريب - أن ما بين القوسين بعد ذكر كلام المسالك والجواب عنه ، أي بعد قوله : " وفيه ما عرفت " مع تقديم وتأخير بين جملتي ما بين القوسين أيضا ، فخرج في الهامش قوله : " بل تقدم في الطلاق . . . فلاحظ وتأمل " قبل قوله : " بل قد يستفاد . . مع امكانها " . ( 3 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة إلا أن الموجود في المسودة " وفيه ما عرفت من أن الظاهر أعميتها من ذلك ، لأن الحلف على ما في الضمير " وبه هذا جاء قوله : " بل تقدم في الطلاق . . . " كما أشرنا إليه في التعليقة المتقدمة . ( 4 ) سنن البيهقي ج 10 ص 44 . ( 5 ) سنن البيهقي ج 10 ص 44 . ( 6 ) سنن البيهقي ج 10 ص 26 .
جواهر الكلام — صفحة 343 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني