أنه يختلف باختلاف الشخص والحال ، ولعل الاقتصار على ما في النص أولى .
وعلى كل حال فاليمين الصادقة مكروهة .
* ( نعم ولو قصد دفع المظلمة ) * عنه أو عن غيره من إخوانه * ( جاز ) * بلا
كراهة * ( وربما وجبت ولو كذب ) * كما في استنقاذ نفس محترمة من القتل
مثلا ، قال الصادق عليه السلام ( 1 ) في رجل حلف تقية : " إن خشيت على دمك أو
مالك فاحلف ترده عنك بيمنك " وقال زرارة ( 2 ) للباقر عليه السلام : " نمر بالمال
على العشارين فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ، ولا يرضون منا إلا
بذلك ، فقال : احلف لهم فهو أحلى من التمر والزبد " ومنه يستفاد الرجحان فضلا
عن عدم الكراهة . وسئل علي عليه السلام ( 3 ) " عن الرجل يحلف لصاحب العشور
يحوز بذلك ماله ؟ فقال : نعم " وسأل محمد بن أبي الصباح ( 4 ) أبا الحسن عليه السلام
" إن أمه تصدقت عليه بنصيب لها في داره فكتبه شراء فأراد بعض الورثة أن يحلفه
على أنه نقدها الثمن ولم ينقدها شيئا ، قال : احلف له " إلى غير ذلك .
* ( لكن ) * في القواعد وغيرها * ( إن كان ) * ممن * ( يحسن التورية ورى وجوبا ) *
وإن لم يكن يمينا تخلصا من الكذب الواجب اجتنابه ما أمكنه ، * ( و ) * إن لم يحسنها
أو أعجله الظالم جاز له * ( مع ) * الكذب * ( اليمين ) * عليه و * ( لا إثم ولا كفارة ) *
بلا خلاف ولا إشكال ، لما عرفت * ( مثل أن يحلف لدفع ظالم عن إنسان أو ماله أو
عرضه ) * بل تقدم سابقا أنه يكفي في التورية قصده بما حلف عليه غيره وإن لم يجز
استعماله ، فإن الحلف على ما في الضمير بل قد يستفاد من إطلاق نصوص المقام عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الأيمان الحديث 3 والمستدرك الباب - 8 -
منه الحديث 4 راجع الفقيه ج 3 ص 230 - الرقم 1086 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الأيمان الحديث 6
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الأيمان الحديث 8 وفيه " عن الحلبي أنه
سأل أبا عبد الله عليه السلام . . . " .
( 4 ) الوسائل الباب - 43 - من كتاب الأيمان الحديث 1