تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
يصدق أنه دخل البلد راكبا وعلى ظهر وفي سفينة ، بل لو حمله بغير إذنه إلا أنه قادر على الامتناع فلم يمتنع يحنث ، لصدق الفعل مختارا عليه وإن احتمل عدمه . بل في القواعد الاشكال فيه ، لعدم وجود الدخول منه ، وإنما استند إلى غيره ، إذ المفهوم من الدخول ما كان باختياره كسائر الأفعال المنسوبة إلى المختار ، ولا اختيار مع السكوت ، فإنه إنما يتحقق اختيار الدخول بجعل المركوب آلة فيه ، إنما تتعين الألية مع الإذن ، إذ بدونه ربما كان المقصود دخول المركوب ، وإنما دخل الراكب تبعا وإن قصد في نفسه الدخول ، فإنه كمن قصد الحنث ولم يحنث . وفي كشف اللثام " يحتمل قويا الاكتفاء بالقصد ، فإنه بقصده جعل المركوب آلة - ثم قال - : ويمكن تعميم الإذن له وجعل السكوت في مقابله " * ( و ) * لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الصدق عرفا أنه دخل مختارا . نعم * ( لا يتحقق الحنث ) * عندنا * ( بالاكراه ) * الذي تطابق النص ( 1 ) والفتوى على عدم تأثير كل سبب شرعي معه ، ومنه الفعل الذي هو سبب الكفارة . * ( ولا مع النسيان ) * للحلف مثلا كذلك أيضا * ( ولا مع عدم العلم ) * بالمحلوف عليه كما لو دخل الدار من لا يعرف أنها المحلوف عليها ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ولأن البعث والزجر المقصودين من اليمين إنما يكونان مع اختيار الفعل ذاكرا لليمين ، ضرورة أن كل حالف إنما قصد بعث نفسه أو زجرها باليمين ، وذلك إنما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه أو فعله لأجل اليمين ، وهذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الأيمان . ( 2 ) الوسائل الباب 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .
جواهر الكلام — صفحة 338 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني