يصدق أنه دخل البلد راكبا وعلى ظهر وفي سفينة ، بل لو حمله بغير
إذنه إلا أنه قادر على الامتناع فلم يمتنع يحنث ، لصدق الفعل مختارا عليه
وإن احتمل عدمه .
بل في القواعد الاشكال فيه ، لعدم وجود الدخول منه ، وإنما استند إلى
غيره ، إذ المفهوم من الدخول ما كان باختياره كسائر الأفعال المنسوبة إلى المختار ،
ولا اختيار مع السكوت ، فإنه إنما يتحقق اختيار الدخول بجعل المركوب آلة
فيه ، إنما تتعين الألية مع الإذن ، إذ بدونه ربما كان المقصود دخول المركوب ،
وإنما دخل الراكب تبعا وإن قصد في نفسه الدخول ، فإنه كمن قصد الحنث
ولم يحنث .
وفي كشف اللثام " يحتمل قويا الاكتفاء بالقصد ، فإنه بقصده جعل المركوب
آلة - ثم قال - : ويمكن تعميم الإذن له وجعل السكوت في مقابله " * ( و ) * لا
يخفى عليك ما في الجميع بعد الصدق عرفا أنه دخل مختارا .
نعم * ( لا يتحقق الحنث ) * عندنا * ( بالاكراه ) * الذي تطابق النص ( 1 )
والفتوى على عدم تأثير كل سبب شرعي معه ، ومنه الفعل الذي هو
سبب الكفارة .
* ( ولا مع النسيان ) * للحلف مثلا كذلك أيضا * ( ولا مع عدم العلم ) *
بالمحلوف عليه كما لو دخل الدار من لا يعرف أنها المحلوف عليها ، لعموم
قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ولأن
البعث والزجر المقصودين من اليمين إنما يكونان مع اختيار الفعل ذاكرا لليمين ،
ضرورة أن كل حالف إنما قصد بعث نفسه أو زجرها باليمين ، وذلك إنما يكون
عند ذكرها وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه أو فعله لأجل اليمين ، وهذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الأيمان .
( 2 ) الوسائل الباب 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .