اليمين فيها من حيث نفسها ، باعتبار صيرورة خلاف اليمين جزاء للاكراه ، وعدم
الحنث الذي يترتب عليه الكفارة باعتبار ظهور أدلتها في غير الفرض لا يقتضي عدم
اندراج هذه الأفراد في متعلق اليمين ، فالأقوى حينئذ الانحلال .
نعم ينبغي أن يعلم أن الانحلال إنما يكون مع تعذر الاتيان بالمحلوف عليه ،
كما لو حلف على عدم إيجاد الطبيعة فأوجدها ونحو ذلك ، وهو المراد من قولهم :
" إن المخالفة لا تتكرر " أما إذا كان متعلق اليمين صوم كل خميس فإنه لا تنحل
بالمخالفة في خميس مثلا ، لمكان تعدد المحلوف عليه وإن اتحد اليمين ، كما يشهد
بذلك كلامهم في نذر صوم السنة المعينة والشهر والدهر فلاحظ وتأمل ، فإنه قد
اشتبه الحال على بعض الأعلام ، والله العالم .
* ( النظر الرابع ) *
* ( في اللواحق : ) *
* ( وفيه مسائل ) * :
* ( الأولى : ) *
* ( الأيمان الصادقة كلها مكروهة ) * لقول الله تعالى ( 1 ) : " ولا
تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي أيوب
الخزاز ( 2 ) : " لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنه يقول عز وجل :
ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " وفي حسن ابن سنان ( 1 ) " اجتمع الحواريون
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 224 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 5 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 5 - 2 .