حين " ( 1 ) " فذرهم في غمرتهم حتى حين " ( 2 ) المفسر في الأخيرين بيوم
القيامة ، و " هل أتى على الانسان حين من الدهر " ( 3 ) المفسر بتسعة أشهر الحمل
أو الأربعين سنة بناء على أنه إشارة إلى آدم حيث صور من حمأ مسنون وطين
لازب ثم نفخ فيه الروح أربعين سنة .
بل في المسالك شارحا لعبارة المتن أيضا " فهو مشترك ولا يمكن حمله على
جميع معانيه اتفاقا ، فهو مبهم ، وما ورد ( 4 ) في النذر مختص به على خلاف
الأصل ، فلا يتعداه " * ( وما عداه إن فهم المراد به ) * بقصد اللافظ أو قرينة يدل
على تعيين أحد معاني المشترك * ( وإلا كان مبهما ) * يصلح للقليل والكثير ، ولا يحصل
الحنث إلا بالموت ، لا صلة براءة الذمة فيما عدا ذلك ، وكذا القول في الزمان
والوقت والدهر والمدة وغيرها مما يدل على الزمان المبهم وإن كان فيه منع واضح ،
ضرورة كونه من المشترك المعنوي لا اللفظي ، وعدم الحنث إلا بالموت من جهة الصدق
والله العالم .
المسألة * ( الثانية عشرة : ) *
لا خلاف ولا اشكال في أن * ( الحنث ) * الموجب للكفارة * ( يتحقق بالمخالفة
اختيارا ) * ، بل الاجماع بقسميه عليه * ( سواء كان بفعله أو بفعل غيره ) * الذي
يرجع إليه أيضا * ( كما لو حلف لا أدخل بلدا فدخله بفعله أو قعد ) * باختياره * ( في
سفينة فسارت به أو ركب دابة ) * مختارا * ( أو حمله إنسان ) * بإذنه ، إذ في الجميع
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 88 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 23 - الآية 54 .
( 3 ) سورة الانسان : 76 - الآية 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب
الصوم .