تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بلبس كل واحد منهما ) * للصدق عرفا ولخصوص قوله تعالى في اللؤلؤ ( 1 ) : " وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " خلافا لبعض العامة ، فذهب إلى عدم تناول اسمه للؤلؤ ، بل قطع به في الدروس ، وهو غريب ، بل عن التحرير أن العقيق والشيح يسمى حليا في السوار ، بل من أفراده الدراهم والدنانير على بعض الأحوال التي تستعملها النساء في الزينة ، ولو كان متعلق يمينه الحلي معا بضم الحاء أو كسرها وكسر اللام وتشديد الياء فقد عرفت الحنث في مثله من الجمع المعرف بكل واحد من أفراده بخلاف الجمع المنكر والمثنى ، فإنه لا يحنث إلا بمسماهما ، وقد سمعت الكلام في الايلاء لو قال لزوجاته ، " لا وطأتكن " فلاحظ وتأمل . المسألة * ( العاشرة : ) * * ( التسري ) * في عرفنا * ( هو وطء الأمة ) * ولو مع عدم الانزال كما في الدروس * ( وفي اشتراط التخدير ) * مع ذلك * ( نظر ) * أقربه العدم ، لأن التسري من السر الذي هو الوطء ، قال امرئ القيس : فقد زعمت سياسة القوم أنني * كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي ( 2 ) . خلافا لبعض فقال يحصل بثلاثة أمور : ستر الجارية عن أعين الناس ، وهو المعبر عنه بالتخدير ، والوطء ، والانزال ، ولآخر فقال : يكفي الستر والوطء ، وعن المبسوط اعتبار الوطء والانزال ، ولعل ذلك كله لاختلاف العرف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 - الآية 14 . ( 2 ) والموجود في ديوان امرئ القيس المطبوع في مصر عام 1378 ص 159 ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي