بلبس كل واحد منهما ) * للصدق عرفا ولخصوص قوله تعالى في اللؤلؤ ( 1 ) :
" وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " خلافا لبعض العامة ، فذهب إلى عدم تناول
اسمه للؤلؤ ، بل قطع به في الدروس ، وهو غريب ، بل عن التحرير أن العقيق
والشيح يسمى حليا في السوار ، بل من أفراده الدراهم والدنانير على بعض الأحوال
التي تستعملها النساء في الزينة ، ولو كان متعلق يمينه الحلي معا بضم الحاء أو
كسرها وكسر اللام وتشديد الياء فقد عرفت الحنث في مثله من الجمع المعرف بكل
واحد من أفراده بخلاف الجمع المنكر والمثنى ، فإنه لا يحنث إلا بمسماهما ،
وقد سمعت الكلام في الايلاء لو قال لزوجاته ، " لا وطأتكن " فلاحظ وتأمل .
المسألة * ( العاشرة : ) *
* ( التسري ) * في عرفنا * ( هو وطء الأمة ) * ولو مع عدم الانزال كما في
الدروس * ( وفي اشتراط التخدير ) * مع ذلك * ( نظر ) * أقربه العدم ، لأن التسري
من السر الذي هو الوطء ، قال امرئ القيس :
فقد زعمت سياسة القوم أنني * كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي ( 2 ) .
خلافا لبعض فقال يحصل بثلاثة أمور : ستر الجارية عن أعين الناس ، وهو
المعبر عنه بالتخدير ، والوطء ، والانزال ، ولآخر فقال : يكفي الستر والوطء ،
وعن المبسوط اعتبار الوطء والانزال ، ولعل ذلك كله لاختلاف العرف باختلاف
الأزمنة والأمكنة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 - الآية 14 .
( 2 ) والموجود في ديوان امرئ القيس المطبوع في مصر عام 1378 ص 159
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي