المسألة * ( الحادية عشرة : ) *
* ( إذا حلف لأقضين دين فلان ) * مثلا * ( إلى شهر كان غاية ) * عرفا
فيجب أن يكون القضاء قبل انقضائه ، لأن " إلى " للغاية وبيان الحد ، وهي خارجة
عن المغيا إما مطلقا أو هنا بالقرينة ، ولو لكونه منفصلا محسوسا .
وربما قيل بجواز تأخيره إلى أن يهل ، كما لو قال : " عند الهلال " لأن
" إلى " كما تكون للغاية تكون بمعنى " مع " كقوله تعالى ( 1 ) " من أنصاري إلى
الله " أي معه ، فلا يحنث حينئذ بالشك .
وفيه أنه مناف للعرف الذي مقتضاة كون الشهر ظرفا للأداء وآخره آخر
الوقت المعين باليمين ، لا أن الهلال وقت له دون ما قبله الذي هو مقتضى الثاني ،
وحينئذ فيجب احضار الحق متصلا بالهلال ، فيدفعه عنده من غير تقديم ولا تأخير ،
حتى لو قدم عليه لم يبر كمن حلف على أكل الطعام غدا فأكله أو أتلفه قبله ،
ولا ريب في عدم فهم العرف ذلك عند الاطلاق ، نعم لو قصده دين به .
* ( ولو قال : ) * لأقضين دينه * ( إلى حين أو زمان قال الشيخ : يحمل على
المدة التي حمل عليها نذر الصيام ) * وهي الستة أشهر في الأول والخمسة في الثاني ،
لأنه عرف شرعي ناقل عن الوضع اللغوي .
* ( وفيه إشكال ) * بل منع * ( من حيث هو تعد عن موضع النقل ) * ولم يصل
إلى حد الحقيقة الشرعية ، خصوصا بعد استعماله في الشرع في غير ذلك ، كقوله
تعالى ( 2 ) : " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " " ولتعلمن نبأه بعد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 52 وسورة الصف : 61 - الآية 14 .
( 2 ) سورة الروم : 30 - الآية 17 .