تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
جارية عمته فخاف الإثم ، فحلف بالأيمان أن لا يمسها أبدا فورث الجارية أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : إنما حلف على الحرام ، ولعل الله رحمه فورثه إياها لما علم من عفته " باعتبار أنه نوى عدم مسها محرما أو أنه حلف على عدم مسها وهي مملوكة لعمته ، فإذا زال ملكها عنها حلت له ، نحو ما سمعته في " عبد زيد " والله العالم . * ( ولو حلف لا أدخل على زيد بيتا فدخل عليه وعلى عمرو ناسيا ) * ليمينه * ( أو جاهلا بكونه فيه فلا حنث ) * ولا بحث ، لما ستعرفه من ارتفاع حكم اليمين بالنسيان والجهل . * ( وإن دخل مع العلم ) * به وتذكره اليمين * ( حنث سواء نوى الدخول على عمرو وخاصة أو لم ينو ، ) * وفاقا للمحكي عن الشيخ في الخلاف والأكثر ، لصدق الدخول الذي هو حقيقة واحدة لا يختلف باختلاف المقاصد . * ( و ) * لكن * ( الشيخ ) * في المبسوط * ( فصل ) * بين الدخول على عمرو خاصة - على معنى استثناء زيد بقلبه - وبين عدم عزله له ، فلا حنث بالأول دون الثاني ، لأن الدخول يقبل التخصيص كما يقبله القول ، فيصدق عليه أنه دخل . على عمرو ولا زيد ، وضعفه واضح للفرق بين الأقوال والأفعال كما ستعرفه . * ( و ) * كيف كان ف‍ * ( هل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة ؟ قال الشيخ : لا ، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف ) * إلا بضرب من التقييد ، كما يقال : الكعبة بيت الله أو البيت الحرام والمسجد بيت الله . * ( و ) * لكن قال المصنف : * ( فيه إشكال يبنى على ممانعته دعوى العرف ) * لأن الله تعالى أطلق عليهما اسم البيت فقال : ( 1 ) " طهر بيتي " وقال : ( 2 ) " في بيوت أذن الله أن ترفع " بل عن ابن إدريس أن ذلك عرف شرعي ، وهو مقدم
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 26 - 29 . ( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 36 .
جواهر الكلام — صفحة 312 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني