جارية عمته فخاف الإثم ، فحلف بالأيمان أن لا يمسها أبدا فورث الجارية أعليه
جناح أن يطأها ؟ فقال : إنما حلف على الحرام ، ولعل الله رحمه فورثه إياها لما
علم من عفته " باعتبار أنه نوى عدم مسها محرما أو أنه حلف على عدم مسها
وهي مملوكة لعمته ، فإذا زال ملكها عنها حلت له ، نحو ما سمعته في " عبد زيد "
والله العالم .
* ( ولو حلف لا أدخل على زيد بيتا فدخل عليه وعلى عمرو ناسيا ) *
ليمينه * ( أو جاهلا بكونه فيه فلا حنث ) * ولا بحث ، لما ستعرفه من ارتفاع حكم
اليمين بالنسيان والجهل .
* ( وإن دخل مع العلم ) * به وتذكره اليمين * ( حنث سواء نوى الدخول
على عمرو وخاصة أو لم ينو ، ) * وفاقا للمحكي عن الشيخ في الخلاف والأكثر ،
لصدق الدخول الذي هو حقيقة واحدة لا يختلف باختلاف المقاصد .
* ( و ) * لكن * ( الشيخ ) * في المبسوط * ( فصل ) * بين الدخول على عمرو
خاصة - على معنى استثناء زيد بقلبه - وبين عدم عزله له ، فلا حنث بالأول دون
الثاني ، لأن الدخول يقبل التخصيص كما يقبله القول ، فيصدق عليه أنه دخل .
على عمرو ولا زيد ، وضعفه واضح للفرق بين الأقوال والأفعال كما ستعرفه .
* ( و ) * كيف كان ف * ( هل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة ؟
قال الشيخ : لا ، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف ) * إلا بضرب من التقييد ، كما
يقال : الكعبة بيت الله أو البيت الحرام والمسجد بيت الله .
* ( و ) * لكن قال المصنف : * ( فيه إشكال يبنى على ممانعته دعوى العرف ) *
لأن الله تعالى أطلق عليهما اسم البيت فقال : ( 1 ) " طهر بيتي " وقال : ( 2 )
" في بيوت أذن الله أن ترفع " بل عن ابن إدريس أن ذلك عرف شرعي ، وهو مقدم
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 26 - 29 .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 36 .