بعضهم لأن المتعارف في ألسنة الشعراء من إطلاق اسم الدار على ذاهبة الرسوم ،
بل يقال : دار بني فلان وفلان لصحار ليس فيها عمارة - اتجه الحنث حينئذ لبقاء
الاسم والإشارة ، إلا أنه ينافيه الجزم في سابقه بعدم الحنث فضلا عما استحسنه
سابقا ، على أن الحق عدم تسمية العرصة دارا إلا على المجاز الذي يشهد له عدم
تبادر الذهن إليها أو تبادر الغير عند الاطلاق ، وصحة السلب وغير ذلك من
علاماته .
وربما تكلف على هذا التوجيه أيضا بيان الوجه في حكم المصنف بزوال
الحنث في السابقة واستشكاله هنا ، إلا أنه لا حاصل له ، والتحقيق ما عرفت من
عدم الحنث فيهما ، والله العالم .
* ( ولو حلف لا دخلت هذه الدار من هذا الباب ف ) * لا إشكال في عدم
الحنث لو دخل من منفذ آخر غيرها ، كما أنه لا إشكال في أنه إن * ( دخل منه حنث ) * .
* ( و ) * لكن الكلام فيما * ( لو حول الباب عنها إلى باب مستأنف فدخل
بالأول قيل : يحنث ، لأن الباب الذي تناولته اليمين باق على حاله ولا اعتبار
بالخشب الموضوع ، وهو حسن ) * لأن الباب عرفا اسم للمنفذ المحتاج إليه في الدخول
دون الباب المنصوب عليه ، بل لعل تسميته بالباب باعتبار كونه موضوعا عليه ،
وحينئذ فيحنث بالأول لبقاء اسمه دون الثاني الخارج عنه بالإشارة المفروضة .
ومن الغريب احتمال العكس ، لأن الباب اسم للخشب المتخذ فيدور الحكم
مداره ، فلا يحنث بالأول ، لعدم الباب بخلاف المنفذ الجديد الموضوع عليه الباب
التي يصدق الدخول منها .
وأغرب منه احتمال عدم الحنث بكل منهما ، لأنها تحمل على المنفذ والخشب
جميعا ، لأن الإشارة وقعت عليهما جمعيا ، فلا يحنث بدخول منفذ آخر وإن
نصب عليه الباب ، ولا بدخول ذلك المنفذ إذا لم يبق عليه باب .
والتحقيق ما عرفت ، وحينئذ فلو خلع الباب ولم يحولها إلى موضع آخر
حنث بالدخول إلى المنفذ وإن احتمل عدمه بناء على أن الاعتبار بالخشب لا
جواهر الكلام — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٠