بالمنفذ ، ولو نقل الباب إلى دار أخرى فدخلها منه لم يحنث ، لأن القصد الدار
المعينة التي كانت على منفذها ، نعم لو أراد أن لا يدخل منها حيث تنصب حنث .
ومن الغريب احتماله في المسالك الحنث على الأول .
* ( ولو قال : لا دخلت هذه الدار من بابها ففتح لها باب مستأنف فدخل به
حنث لأن الإضافة متحققة فيه ، ) * وكذا لو قال : لا أدخل باب هذه الدار ففتح
لها باب جديد ، واحتمال عدم الحنث فيهما لأن اليمين انعقدت على الباب الموجودة
فصار كما لو حلف أن لا يدخل دار زيد فباعها واضح الضعف ، ضرورة عدم اشتراط
تناول اللفظ بأن يكون المتناول موجودا عند اليمين ، ولذا يحنث لو قال : لا أدخل
دار زيد فملك دارا بعد اليمين وباب الدار صادق على كل فرد يكون لها بخلاف
دار زيد ، فإنها لا تصدق إلا على المقيدة بملكه ، فإذا زال الملك زالت الإضافة
حقيقة ، والتبادر أعدل شاهد على ذلك .
المسألة * ( الخامسة : ) *
* ( إذا حلف لا دخلت أو لا أكلت أو لا لبست اقتضى التأبيد ) * لما تحقق في
الأصول من أن النفي للطبيعة الذي لا يتحقق بدون ذلك ، بخلاف الحلف على
الفعل الذي يتحقق بجزئي من جزئياته ، كما ذكرناهما في الأمر والنهي وقلنا إن
الأول لا يقتضي فورا ولا تراخيا ولا وحدة ولا تكرارا ، بخلاف النهي الذي مفاده
مفاد التكرار باعتبار إرادة النفي الذي لا يتحقق إلا بعدم إيجاد الطبعية مطلقا .
نعم هذا كله مع الاطلاق * ( فإن ادعى أنه نوى مدة معينة ) * أو وصفا من
الأوصاف وغيرهما مما يقتضي التخصيص أو التقييد * ( دين بنيته ) * وقبل منه ذلك
في نظائره ، ولعل من ذلك خبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أعجبته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .