تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بالمنفذ ، ولو نقل الباب إلى دار أخرى فدخلها منه لم يحنث ، لأن القصد الدار المعينة التي كانت على منفذها ، نعم لو أراد أن لا يدخل منها حيث تنصب حنث . ومن الغريب احتماله في المسالك الحنث على الأول . * ( ولو قال : لا دخلت هذه الدار من بابها ففتح لها باب مستأنف فدخل به حنث لأن الإضافة متحققة فيه ، ) * وكذا لو قال : لا أدخل باب هذه الدار ففتح لها باب جديد ، واحتمال عدم الحنث فيهما لأن اليمين انعقدت على الباب الموجودة فصار كما لو حلف أن لا يدخل دار زيد فباعها واضح الضعف ، ضرورة عدم اشتراط تناول اللفظ بأن يكون المتناول موجودا عند اليمين ، ولذا يحنث لو قال : لا أدخل دار زيد فملك دارا بعد اليمين وباب الدار صادق على كل فرد يكون لها بخلاف دار زيد ، فإنها لا تصدق إلا على المقيدة بملكه ، فإذا زال الملك زالت الإضافة حقيقة ، والتبادر أعدل شاهد على ذلك . المسألة * ( الخامسة : ) * * ( إذا حلف لا دخلت أو لا أكلت أو لا لبست اقتضى التأبيد ) * لما تحقق في الأصول من أن النفي للطبيعة الذي لا يتحقق بدون ذلك ، بخلاف الحلف على الفعل الذي يتحقق بجزئي من جزئياته ، كما ذكرناهما في الأمر والنهي وقلنا إن الأول لا يقتضي فورا ولا تراخيا ولا وحدة ولا تكرارا ، بخلاف النهي الذي مفاده مفاد التكرار باعتبار إرادة النفي الذي لا يتحقق إلا بعدم إيجاد الطبعية مطلقا . نعم هذا كله مع الاطلاق * ( فإن ادعى أنه نوى مدة معينة ) * أو وصفا من الأوصاف وغيرهما مما يقتضي التخصيص أو التقييد * ( دين بنيته ) * وقبل منه ذلك في نظائره ، ولعل من ذلك خبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أعجبته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 311 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني