الفاضل في المختلف أنه استقر به في ضمن تفصيل لا يخرج عنه وإن تردد فيه في
محكي التحرير والإرشاد ، والله العالم .
المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( إذا حلف لا دخلت دارا فدخل براحا ) * بفتح الباء وهو الأرض الخالية
من البناء والشجر والزرع سواء * ( كان دارا ) * أو لم يكن * ( لم يحنث ) * لعدم
الصدق ، بل يصح السلب .
* ( أما لو قال : لا دخلت هذه الدار فانهدمت وصارت براحا قال الشيخ :
لا يحنث ) * أيضا لأنه من تعارض الإشارة والاسم الذي قد عرفت ظهور التركيب
في مثله على وجه ينتفي متعلق اليمين بانتفاء أحدههما ، فهو حينئذ كالمسألة السابقة
التي استحسن المصنف فيها عدم الحنث .
* ( و ) * لكن هنا قال : * ( فيه إشكال من حيث تعلق اليمين بالعين فلا اعتبار
بالوصف ) * ولعله لأن الفرض أن الوصف في السابق مقصود غالبا بخلاف الدار ،
فإن الحكم فيها لمحض الاسم أو المشار إليه ، قيل : وهذا هو السر في ترجيح
المصنف زوال الحنث بانتفاء الوصف في السابقة واستشكاله هنا .
ولكن فيه أنه يمكن أن يعكس الاعتبار بأن يقال : إذا كان زوال الوصف
في السابقة موجبا لزوال الحكم مع أن حقيقة المحلوف عليه وهو المرأة والعبد والدار
باقية فليزك الحكم هنا مع زوال حقيقة المحلوف عليه وهو الدار ، لأن عرصة الدار
المعتبر عنها بالبراح لا تسمى دارا حقيقة .
بل يمكن أن يقال بزوال حكم الإشارة أيضا ، لأنها تعلقت بعين تسمى دارا
وهي اسم مركب من العرصة وما تشتمل عليه من البناء وغيره ، والجزء الذي هو
العرصة غير المركب فلا يكون هو المشار إليه
نعم لو قيل بعدم اشتراط أمر زائد على العرصة في اسم الدار - كما عن
جواهر الكلام — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٩