تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قلت : لا يخفى على من نظر كلامهم في الأمثلة السابقة وغيرها الخلط بين الانسياق والحقائق ، ولعل المقام منه ، إذا البيت حقيقة للأعم من ذلك كله ، ولكن قد ينساق غيرها من البيت في لسان الحضر ، مع أنه يمكن أن يكون المدار مسماه الذي هو عنوان اليمين وإن لم يحضر في ذهن الحالف ، بل وإن حضر غيرهما من الأفراد ما لم ينو الحلف من نوع خاص ، وإلا فلا وجه للفرق بين الحضري والبدوي حتى حكم بالشمول للجميع في الثاني دون الأول مع أنه لم يحضر في ذهنه بيت الحاضرة . وبالجملة فالظاهر من كل متلفظ إرادة عنوان حكمه معنى لفظه إلا مع النية أو الانسياق الدال على إرادته خصوص أفراد منه ، وإلا كان الحكم على كل ما يصدق عليه ، وعن المبسوط الحنث مطلقا إن كان بدويا وكذا إن كان قرويا يعرف بيوت البادية وإلا فلا . * ( ولو حلف لا دخلت دار زيد ولا كلمت زوجته ولا استخدمت عبده كان التحريم تابعا للملك ) * عرفا * ( فمتى خرج شئ من ذلك عن ملكه ) * بأن باع الدار وطلق الزوجة وباع العبد * ( زال التحريم ) * بل في المسالك " لو اشترى زيد دارا أخرى أو عبدا أو تزوج امرأة حنث بالثاني دون الأول إلا أن يقول أردت الأول بعينه ، فلا يحنث بهما ، ولو قال : أردت دارا جرى عليها ملكه أو عبدا كذلك أو امرأة جرت عليها زوجيته حنث بكل منهما " قلت : لا إشكال مع إرادته ، إنما الكلام مع إطلاقه وخلوه عن النية وجعله العنوان مفاد اللفظ ، والظاهر التبعية كما ذكره المصنف ، هذا كله إذا لم يضف إلى الإضافة التعيين . * ( أما لو ) * أضافه بأن * ( قال : لا دخلت دار زيد هذه ) * مثلا وجعل قصده تابعا لمفاد اللفظ * ( تعلق التحريم بالعين ولو زال الملك ) * تغليبا للتعيين على الإضافة ، واستقر به في القواعد . * ( وفيه قول بالمساواة ، وهو حسن ) * لانسياق إرادة المركب من الإضافة أو التعيين الذي يزول بزوال أحد جزئيه ، فلا يحنث بخروجه عن الإضافة ، وعن