ولذا حرم المكث على من دخل دارا مغصوبة لم يعلم بها ، وهو كما ترى ، ضرورة
كون العنوان في الغصب مطلق التصرف الذي منه المكث بخلاف اسم الدخول ، وحينئذ
فلا يتحقق الدخول .
* ( و ) * لا إشكال في أنه * ( يتحقق الدخول ) * الذي هو عنوان اليمين
* ( إذا صار ) * منتقلا بجميع بدنه * ( بحيث لورد بابه كان من ورائه ) *
فلا يحنث بدخول يده أو رجله ، بل لا بد من دخول بدنه على وجه يصدق عليه
اسم الدخول ، وكذا الخروج ، والله العالم .
المسألة * ( الثالثة : ) *
* ( إذا حلف ) * الحضري * ( لا دخلت بيتا حنث بدخول بيت الحاضرة ) *
الذي هو المتخذ من الطين والآجر والمدر والحجر والخشب * ( ولا يحنث بدخول
بيت من شعر أو أدم ) * والصوف والجلد وأنواع الخيام ، بناء على أن المنساق غيره
من البيت عندهم * ( و ) * هو المتخذ مما عرفت . نعم * ( يحنث بهما البدوي ومن
له عادة بسكناه ) * لدخولهما في متعارفه الشامل لهما والبيت الحاضرة أيضا كما
في المسالك .
لكن قد يقال بالحنث للحضري بدخولهما أيضا لأنهما من البيوت في لغة
أهل البادية الذين هم من أهل اللسان ، وقد قال الله تعالى شأنه ( 1 ) " وجعل
لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها " .
وربما أجيب بأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، وبعد التسليم فالعرف مقدم
على اللغة ، ومن هنا قلنا يحنث به البدوي خاصة ، ولهذا حكموا باختصاص لفظ
الرؤوس والبيوض بأنواع خاصة .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 - الآية 80 .