تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولذا حرم المكث على من دخل دارا مغصوبة لم يعلم بها ، وهو كما ترى ، ضرورة كون العنوان في الغصب مطلق التصرف الذي منه المكث بخلاف اسم الدخول ، وحينئذ فلا يتحقق الدخول . * ( و ) * لا إشكال في أنه * ( يتحقق الدخول ) * الذي هو عنوان اليمين * ( إذا صار ) * منتقلا بجميع بدنه * ( بحيث لورد بابه كان من ورائه ) * فلا يحنث بدخول يده أو رجله ، بل لا بد من دخول بدنه على وجه يصدق عليه اسم الدخول ، وكذا الخروج ، والله العالم . المسألة * ( الثالثة : ) * * ( إذا حلف ) * الحضري * ( لا دخلت بيتا حنث بدخول بيت الحاضرة ) * الذي هو المتخذ من الطين والآجر والمدر والحجر والخشب * ( ولا يحنث بدخول بيت من شعر أو أدم ) * والصوف والجلد وأنواع الخيام ، بناء على أن المنساق غيره من البيت عندهم * ( و ) * هو المتخذ مما عرفت . نعم * ( يحنث بهما البدوي ومن له عادة بسكناه ) * لدخولهما في متعارفه الشامل لهما والبيت الحاضرة أيضا كما في المسالك . لكن قد يقال بالحنث للحضري بدخولهما أيضا لأنهما من البيوت في لغة أهل البادية الذين هم من أهل اللسان ، وقد قال الله تعالى شأنه ( 1 ) " وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها " . وربما أجيب بأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، وبعد التسليم فالعرف مقدم على اللغة ، ومن هنا قلنا يحنث به البدوي خاصة ، ولهذا حكموا باختصاص لفظ الرؤوس والبيوض بأنواع خاصة .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 - الآية 80 .