اندراجه في قوله عليه السلام ( 1 ) : " من دخل دار غيره بدون إذنه فدمه هدر "
فتأمل .
وفي المسالك " هذا كله إذا لم يكن السطح مسقفا وإلا كان كطبقة أخرى
في الدار " قلت : لم يتضح أن وجه المنع في الفرض عدم صدق الدخول بالتسلق
إلى السطح أو من حيث كون السطح ليس دارا ، فإن كان الأول لم يفرق بين
تسقيفه وعدمه ، وإن كان الثاني فتوجه المنع فيه واضح . وظاهر الفاضل في القواعد
الثاني ، قال : " إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح وإن كان محجرا ،
فعلي هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ، ولا تتعلق الحرمة به - أي التي للمسجد -
على إشكال " .
وفي كشف اللثام من الاشكال في دخوله ، لأن عدم الحنث بالصعود على
السطح لا يعين خروجه عن الدار لجواز أن يدخل فيها ، لكن لا يدخل صعوده في
مفهوم دخول الدار عرفا ، ويؤيده ملك صاحب الدار له ، ومبني الاحتمالين على
أن من المعلوم توقف حصول الدار على السطح ، ولكن يحتمل أن يكون توقف الكل
على الجزء وأن يكون توقف المشروط على الشرط ، فتأمل .
* ( ولو حلف لا أدخل بيتا ) * من بيوت الدار مثلا * ( فدخل غرفة ) * أو
غيرها مما لا يدخل تحت اسم البيت * ( لم يحنث ) * بلا خلاف كما عن الخلاف
والمبسوط ، لعدم الصدق بخلاف الدار ، ولو كان الحالف في الدار أو في البيت لم
يحنث بالاستدامة التي هي ليست من الدخول الذي لم يجر فيه الضابط المزبور ،
ضرورة عدم صحة نسبته إلى المدة ، فلا يقال : دخلته شهرا بل منذ شهر نحو
البيع .
خلافا لما عن بعض العامة من الحنث بها أيضا ، لأن حكمها شرعا كالابتداء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 وفيه
" من دخل دار غيره فقد أهدر دمه " وفي المستدرك الباب - 23 - منها الحديث 4 وفيه
" من دخل على مؤمن في منزله بغير إذنه فدمه مباح " .