تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
اندراجه في قوله عليه السلام ( 1 ) : " من دخل دار غيره بدون إذنه فدمه هدر " فتأمل . وفي المسالك " هذا كله إذا لم يكن السطح مسقفا وإلا كان كطبقة أخرى في الدار " قلت : لم يتضح أن وجه المنع في الفرض عدم صدق الدخول بالتسلق إلى السطح أو من حيث كون السطح ليس دارا ، فإن كان الأول لم يفرق بين تسقيفه وعدمه ، وإن كان الثاني فتوجه المنع فيه واضح . وظاهر الفاضل في القواعد الثاني ، قال : " إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح وإن كان محجرا ، فعلي هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ، ولا تتعلق الحرمة به - أي التي للمسجد - على إشكال " . وفي كشف اللثام من الاشكال في دخوله ، لأن عدم الحنث بالصعود على السطح لا يعين خروجه عن الدار لجواز أن يدخل فيها ، لكن لا يدخل صعوده في مفهوم دخول الدار عرفا ، ويؤيده ملك صاحب الدار له ، ومبني الاحتمالين على أن من المعلوم توقف حصول الدار على السطح ، ولكن يحتمل أن يكون توقف الكل على الجزء وأن يكون توقف المشروط على الشرط ، فتأمل . * ( ولو حلف لا أدخل بيتا ) * من بيوت الدار مثلا * ( فدخل غرفة ) * أو غيرها مما لا يدخل تحت اسم البيت * ( لم يحنث ) * بلا خلاف كما عن الخلاف والمبسوط ، لعدم الصدق بخلاف الدار ، ولو كان الحالف في الدار أو في البيت لم يحنث بالاستدامة التي هي ليست من الدخول الذي لم يجر فيه الضابط المزبور ، ضرورة عدم صحة نسبته إلى المدة ، فلا يقال : دخلته شهرا بل منذ شهر نحو البيع . خلافا لما عن بعض العامة من الحنث بها أيضا ، لأن حكمها شرعا كالابتداء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 وفيه " من دخل دار غيره فقد أهدر دمه " وفي المستدرك الباب - 23 - منها الحديث 4 وفيه " من دخل على مؤمن في منزله بغير إذنه فدمه مباح " .