المسألة * ( الثانية : ) *
* ( إذا حلف ) * الخارج عن الدار مثلا وقال : * ( لا دخلت هذه الدار فإن
دخلها أو شيئا منها أو غرفة من غرفها ) * أو دهليزا خلف الباب أو بين البابين أو
تجاوز الباب * ( حنث ) * للصدق عرفا ، بخلاف الطاق خارج الباب وعتبة الدار .
* ( ولو نزل إليها من سطحها ) * الذي لا فرق في اسم الدخول إليها بينه
وبين الباب وبين طرح نفسه في الماء فحمله الماء والقعود في سفينة ونحوها فدخلت ،
إلا إذا لم يكن يريد الدخول فقط من السطح أو حمله الماء أو السفينة قهرا إلى
أن دخل ، فلا يحنث وإن صعد السطح أو دخل الماء أو السفينة مختارا .
لكن عن المبسوط " إن قعد في سفينة أو على شئ فحمله الماء فأدخله أو
طرح نفسه في الماء فحمله الماء فأدخله حنث ، لأنه دخل باختياره ، فهو كما لو
ركب فدخل راكبا ومحمولا " ونحوه عن الجواهر ، ويمكن إرادتهما القصد .
وفيه أيضا " أنه إن كان فيها شجرة عالية عن سورها فتعلق بغصن منها من
خارج الدار وحصل في الشجرة نظر ، فإن كان أعلى من السطح لم يحنث بلا خلاف
لأنه لا يحيط به سورها ، وإن حصل بحيث يحيط به السور حنث ، لأنه في جوف
الدار ، وإن حصل بحيث يكون موازيا لأرض السطح فالحكم فيه كما لو كان
واقفا على نفس السطح " انتهى . والأمر سهل بعد أن كان المرجع العرف .
* ( أما إذا ) * تسلق من خارج أو من جدار الغير ف * ( نزل إلى سطحها ) *
خاصة ففي المتن وغيره * ( لم يحنث ، ولو كان محجرا ) * لعدم صدق دخولها حينئذ
خلافا لما عن بعض من إلحاق المحوط بالدار ، لإحاطة جدران الدار به ، ولآخر
من الحنث بصعوده وإن لم يكن محوطا .
لكن الانصاف عدم خلو الأخير من وجه في العرف ، خصوصا بعد ملاحظة
جواهر الكلام — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٥