أو لا يلبسها ، فإن الاستدامة يصدق عليها اسم اللبس ، لا فعل اللبس الذي هو إحداث
وتجديد ، فتأمل جيدا فإنه جار في غيره ، والله العالم .
* ( أما التطيب ففيه التردد ) * مع عدم صدق النسبة إلى المدة ، فلا يقال :
تطيب شهرا بل منذ شهر وإن كان باقيا عليه ، كالطهارة مع البقاء عليها ، بل لعله
حقيقة في الابتداء مجاز في الاستدامة ، ومن صدق اسم المتطيب عليه فعلا ، ولذا
حرمت عليه الاستدامة في الاحرام .
* ( ولعل الأشبه أنه لا يحنث بالاستدامة ) * لصحة السلب ، ولأنه لم يحلف
على أن لا يكون متطيبا ، بل على أنه لا يتطيب ، وبينهما فرق .
وربما كان عنوان الحرمة في الاحرام كونه متطيبا لا تطيبه ، وإلا كان من
دليل خارج كحرمة شمه .
وكذا الكلام في الوطء الذي لا يقال فيه وطأت يوما أو شهرا ، وحينئذ فمن
حلف أن لا يطأ لا يحنث بالاستدامة ما لم يعد بعد النزع وإن حرمت على الصائم
والمحرم كالابتداء .
قلت : هكذا ذكروه ، لكن لعل ما أشرنا إليه من التفاوت بين صدق اسم الفعل
وبين اسم المصدر آت في المقام ونحوه وإن التفتوا إليه في خصوص التطيب ،
* ( وكذا ) * الوطء ونحوهما دون الأمثلة السابقة .
نعم * ( لو قال : لا دخلت دارا ) * لم يحنث بالوقوف على الحائط ، بلا خلاف
كما عن الخلاف والمبسوط و * ( حنث بالابتداء دون الاستدامة ) * قطعا لأنها لا تعد
دخولا وإن طال مكثه فيها ، كما هو واضح .
جواهر الكلام — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٤