نعم ما سمعته من النصوص ( 1 ) وغيرها ظاهر في عدم انعقاد اليمين على ذلك
حتى في صورة التجدد بمعنى أنه كان عند اليمين راجحا ثم صار مرجوحا دنيا
أو آخرة كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا
إنما الكلام في عود مقتضى اليمين إذا عاد الرجحان وعدمه ، ففي الروضة
" وفي عود اليمين بعودها بعد انحلاله وجهان ، أما لو لم تنعقد ابتداء للمرجوحية
لم تعد وإن تجددت بعد ذلك ، مع احتماله " .
قلت : لا ريب في ضعفه ، لظهور النصوص في عدم انعقاده من أول الأمر وأنه
ليس بشئ ، بل لعلها ظاهرة أيضا في أن المتجدد كذلك أيضا وإن جزم البهائي
بعوده مع عودها وعدم وقوع المخالفة منها ، لكن الأقوى خلافه ، لما عرفت وللأصل
وغيرهما .
بقي شئ وهو الاجمال في خيرية خلاف اليمين التي تقتضي بعدم الحنث وعدم
الكفارة هل هو نقيض اليمين كالترك بالنسبة إلى الفعل وبالعكس أو الأعم منه
ومن أضدادها ؟ مثل أن يحلف على أن يعطي لزيد كذا وكان عطاؤه لعمرو مثلا
خيرا له من عطائه لزيد ، بل الاجمال في نفس الخيرية أيضا ، ضرورة أن عدم الوفاء
بالحلف على مال أو عمل مع فرض عدم رجحان فيه خير له من الوفاء لبقاء ماله
في يده وعدم تحمله مشقة التعب في العمل ، ولكن يسهل الخطب أن الضابط وجوب
الوفاء في جميع محال الشك ، لعموم ما دل ( 2 ) على وجوب الوفاء به .
* ( و ) * كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه * ( لا ينعقد ) * اليمين * ( على
فعل الغير كما لو قال والله لتفعلن ) * وهي المسماة بيمين المناشدة * ( فإنها لا تنعقد
في حق المقسم عليه ولا المقسم ) * للأصل وغيره ، وخبر عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ( 3 ) عن الصادق عليه السلام المتقدم سابقا ، وخبر حفص وغيره ( 4 ) عنه عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 و 23 و 24 - من كتاب الأيمان .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 و 89 والوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان .
( 3 ) الوسائل الباب - 42 - من كتاب الأيمان الحديث 2 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 42 - من كتاب الأيمان الحديث 2 - 1 .