وكذا خبر محمد العطار ( 1 ) قال : " سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة
فأمر غلامه بشئ ، فخالفه إلى غيره فقال أبو جعفر عليه السلام : والله لأضربنك يا غلام
فقال : فلم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته
فقال : أليس الله يقول : وإن تعفوا أقرب للتقوى " ( 2 ) إلى غير ذلك من النصوص
الدالة منطوقا ومفهوما على انعقاده على المباح المتساوي ، ومنها ما تسمعه
من النصوص ( 3 ) المشتملة على اشتراط انحلال اليمين بما إذا كان خلافه
خيرا منه .
مضافا إلى قوله تعالى ( 4 ) : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ؟ تبتغي
مرضاة أزواجك ، والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " وإلى
اتفاق الأصحاب ظاهرا كما اعترف به في الدروس والروضة والمسالك وغيرهما ،
بل في كشف اللثام وعن الغنية دعواه صريحا .
فما سمعته من اللمعة - من اعتبار كون متعلق اليمين كمتعلق النذر -
واضح الضعف وإن تبعه في الكفاية ، كما سمعته لبعض النصوص ( 5 ) التي يجب
طرحها في مقابلة ما عرفت .
بل في كشف اللثام " أنه يمكن أن يقال في خبري حمران ( 6 ) وزرارة ( 7 ) .
أنه إذا انعقدت اليمين على شئ كان فيه البر والطاعة لله ، فمعنى هذه الأخبار أنه
لا يتحقق يمين على شئ لا يكون فيه بر ولا طاعة ولا معصية ، فإنه إن تساوى أو
ترجح الفعل أو الترك دينا أو دنيا فإذا حلفت عليه انعقدت اليمين ووجب الوفاء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان .
( 4 ) سورة التحريم : 66 - الآية 1 و 2 .
( 5 ) التي تقدمت الإشارة إليها في ص 268 و 269 .
( 6 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 2 - 3 .
( 7 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 2 - 3 .