تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وكذا خبر محمد العطار ( 1 ) قال : " سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة فأمر غلامه بشئ ، فخالفه إلى غيره فقال أبو جعفر عليه السلام : والله لأضربنك يا غلام فقال : فلم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته فقال : أليس الله يقول : وإن تعفوا أقرب للتقوى " ( 2 ) إلى غير ذلك من النصوص الدالة منطوقا ومفهوما على انعقاده على المباح المتساوي ، ومنها ما تسمعه من النصوص ( 3 ) المشتملة على اشتراط انحلال اليمين بما إذا كان خلافه خيرا منه . مضافا إلى قوله تعالى ( 4 ) : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ؟ تبتغي مرضاة أزواجك ، والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " وإلى اتفاق الأصحاب ظاهرا كما اعترف به في الدروس والروضة والمسالك وغيرهما ، بل في كشف اللثام وعن الغنية دعواه صريحا . فما سمعته من اللمعة - من اعتبار كون متعلق اليمين كمتعلق النذر - واضح الضعف وإن تبعه في الكفاية ، كما سمعته لبعض النصوص ( 5 ) التي يجب طرحها في مقابلة ما عرفت . بل في كشف اللثام " أنه يمكن أن يقال في خبري حمران ( 6 ) وزرارة ( 7 ) . أنه إذا انعقدت اليمين على شئ كان فيه البر والطاعة لله ، فمعنى هذه الأخبار أنه لا يتحقق يمين على شئ لا يكون فيه بر ولا طاعة ولا معصية ، فإنه إن تساوى أو ترجح الفعل أو الترك دينا أو دنيا فإذا حلفت عليه انعقدت اليمين ووجب الوفاء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 - من كتاب الأيمان الحديث 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان . ( 4 ) سورة التحريم : 66 - الآية 1 و 2 . ( 5 ) التي تقدمت الإشارة إليها في ص 268 و 269 . ( 6 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 2 - 3 . ( 7 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 2 - 3 .
جواهر الكلام — صفحة 274 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني