تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
تقديم العرفية مع الاطلاق . نعم لو نوى الحالف خلاف الظاهر كنية العام بالخاص ، أو المطلق بالمقيد ، أو المجاز بالحقيقة ، أو بالعكس في الثلاثة صح ، كمن حلف لا يأكل اللحم وقصد الإبل ، أو لا يأكل لحما وقصد الجنس ، أو ليعتقن رقبة وقصد مؤمنة ، أو ليعتق رقبة مؤمنة وقصد مطلق الرقبة ، أو لا شربت له ماء من عطش وقصد قطع كل ماله فيه منه . أما لو نوى ما لا يحتمل اللفظ كما لو نوى بالصوم الصلاة ففي الدروس والقواعد " لغت اليمين فيهما " ولعله لأن غير المنوي لا يقع ، لعدم قصده ، ولا المنوي لعدم النطق به ، وفيه نظر ، لاطلاق قولهم : " إن اليمين على ما في الضمير " المقتصر في الخروج منه على المتيقن إن كان ، وهو حيث لا يذكر ما يراد منه ولو بالاستعمال الغلط ، وأما هو فباق على إطلاق الأدلة التي منها " من حلف على شئ " ( 1 ) ونحوه وخصوصا إذا كان اللافظ ممن لا يحسن العربية مثلا ، ونحوه الألفاظ الملحونة مادة . بل لعل مشروعية التورية على الضوابط باعتبار أن الحلف على ما في الضمير ، فله أن يذكر شيئا ويريد منه أمرا آخر غير ما اقترحه عليه إن أريد رفعه بالتورية ، إلا إذا كان مظلوما ، فإن اليمين حينئذ على ما في ضميره لا ضمير الظالم الحالف ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 2 و 3 وفي الأول " إذا حلف الرجل على شئ " وفي الثاني " من حلف على شئ " .