تقديم العرفية مع الاطلاق .
نعم لو نوى الحالف خلاف الظاهر كنية العام بالخاص ، أو المطلق بالمقيد ،
أو المجاز بالحقيقة ، أو بالعكس في الثلاثة صح ، كمن حلف لا يأكل اللحم وقصد
الإبل ، أو لا يأكل لحما وقصد الجنس ، أو ليعتقن رقبة وقصد مؤمنة ، أو ليعتق رقبة
مؤمنة وقصد مطلق الرقبة ، أو لا شربت له ماء من عطش وقصد قطع كل ماله
فيه منه .
أما لو نوى ما لا يحتمل اللفظ كما لو نوى بالصوم الصلاة ففي الدروس والقواعد
" لغت اليمين فيهما " ولعله لأن غير المنوي لا يقع ، لعدم قصده ، ولا المنوي لعدم
النطق به ، وفيه نظر ، لاطلاق قولهم : " إن اليمين على ما في الضمير " المقتصر في
الخروج منه على المتيقن إن كان ، وهو حيث لا يذكر ما يراد منه ولو بالاستعمال
الغلط ، وأما هو فباق على إطلاق الأدلة التي منها " من حلف على شئ " ( 1 )
ونحوه وخصوصا إذا كان اللافظ ممن لا يحسن العربية مثلا ، ونحوه الألفاظ
الملحونة مادة .
بل لعل مشروعية التورية على الضوابط باعتبار أن الحلف على ما في الضمير ،
فله أن يذكر شيئا ويريد منه أمرا آخر غير ما اقترحه عليه إن أريد رفعه بالتورية ،
إلا إذا كان مظلوما ، فإن اليمين حينئذ على ما في ضميره لا ضمير الظالم الحالف ،
فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 2 و 3 وفي الأول " إذا
حلف الرجل على شئ " وفي الثاني " من حلف على شئ " .