تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
رجحان تجويزه كما فرضوا اليمين على ترك كثير من الأمور الراجحة بمجرد العوارض . وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في عدم الحنث وعدم الكفارة إذا كان خلاف اليمين خيرا منهما ، قال سعيد الأعرج ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى أن تركها أفضل وإن لم يتركها خشي أن يأثم ، قال : يتركها ، أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها " وفي مرسل محمد بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " من حلف على يمين فرأى غيرها خير منها فأتى ذلك فهو كفارة يمينه وله حسنة " ومرسل ابن فضال ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " من حلف على يمن فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير منها وله حسنة " إلى غير ذلك من النصوص التي مر بعضها المعتضدة بفتاوى الأصحاب من غير خلاف فيه بينهم فيما أجد ، وكلام الأصحاب في ملاحظة الرجحان الدنيوي من حيث هو كذلك إنما هو في المباح لا في معارضة الرجحان الأخروي ، كما أن خبريه ( 4 ) إنما هما في عدم انعقاد اليمين المتضمنة خلاف منفعة دنيوية أو أخروية ، لكونه حينئذ من المباح المرجوح دينا أو خلاف الواجب أو المندوب أو فعل حرام أو مكروه ، والكل قد عرفت عدم انعقاد اليمين عليه ، وليس فيهما تعرض لصورة المعارضة التي فرضها ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، خصوصا مع ملاحظة ما اعترف به من فتوى الأصحاب . وكذا الكلام في خبري أبي الربيع الشامي ( 5 ) وعبد الله بن سنان ( 6 ) عن الصادق عليه السلام " أنه لا تجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم " المحمولين على الحلف على خلاف الراجح ولو دنيا أو على غير ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 3 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 3 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 3 - 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 2 و 3 . ( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الأيمان الحديث 6 و 7 . ( 6 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب الأيمان الحديث 6 و 7 .