تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فكان فيه البر والطاعة " وإن كان هو كما ترى كتأويلهما وغيرهما بما إذا كان خلاف المحلوف عليه خيرا ، فالأولى طرحها لقصورها عن المعارضة ولو بالتقييد أو التخصيص من وجوه ، أو يحمل القابل منها على إرادة النذر من اليمين ، لاطلاقه عليه في كثير من النصوص ( 1 ) ويطرح غيره ، خصوصا صحيح الحلبي ( 2 ) منها الدال على اعتبار نية القربة في اليمين المحتمل أيضا لأن يراد من وجه الله فيه أن يكون يمينه باسم الله لا بالطلاق والعتاق . وكذا لا وجه لما سمعته من الكفاية من الاشكال في انعقاد اليمين على الراجح في الدين ولم يبلغ حد الوجوب المرجوح في الدنيا - وحكي عنه في الرياض أو بالعكس وإن خلت منه ما عندنا من نسختها - بدعوى تعارض عموم الأخبار فيه بعد أن اعترف أن ظاهر الأصحاب الانعقاد فيه ، وهو كذلك . والخبران اللذان ذكرهما واستشكل في الحكم المزبور من جهتهما لا دلالة فيهما على صورة التعارض المزبور الذي لا وجه له ، ضرورة عدم معارضة المصالح الدنيوية للرجحان الأخروي إلا إذا فرض رجوع تلك المصالح إلى الآخرة أيضا على وجه يكون الراجح بسببها مرجوحا ، فيندرج فيما تسمعه من النصوص ( 3 ) المعتضدة بالفتاوي الدالة على انحلال اليمين إذا فرض أن خلاف متعلقها خير منه . ولذا صرح في المسالك بأنه على القول بكراهة التزويج على امرأته يحتمل انعقاد اليمين مع كون الحالف ممن تنعقد اليمين في حقه لعارض اقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 والباب - 8 - منه الحديث 4 والباب - 17 - منه الحديث 4 و 11 والباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 5 والباب - 3 - من أبواب المتعة الحديث 1 من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الأيمان الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان .
جواهر الكلام — صفحة 275 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني