فكان فيه البر والطاعة " وإن كان هو كما ترى كتأويلهما وغيرهما بما إذا كان
خلاف المحلوف عليه خيرا ، فالأولى طرحها لقصورها عن المعارضة ولو بالتقييد أو
التخصيص من وجوه ، أو يحمل القابل منها على إرادة النذر من اليمين ، لاطلاقه
عليه في كثير من النصوص ( 1 ) ويطرح غيره ، خصوصا صحيح الحلبي ( 2 ) منها
الدال على اعتبار نية القربة في اليمين المحتمل أيضا لأن يراد من وجه الله فيه أن
يكون يمينه باسم الله لا بالطلاق والعتاق .
وكذا لا وجه لما سمعته من الكفاية من الاشكال في انعقاد اليمين على الراجح
في الدين ولم يبلغ حد الوجوب المرجوح في الدنيا - وحكي عنه في الرياض أو
بالعكس وإن خلت منه ما عندنا من نسختها - بدعوى تعارض عموم الأخبار فيه
بعد أن اعترف أن ظاهر الأصحاب الانعقاد فيه ، وهو كذلك .
والخبران اللذان ذكرهما واستشكل في الحكم المزبور من جهتهما لا دلالة
فيهما على صورة التعارض المزبور الذي لا وجه له ، ضرورة عدم معارضة المصالح
الدنيوية للرجحان الأخروي إلا إذا فرض رجوع تلك المصالح إلى الآخرة أيضا
على وجه يكون الراجح بسببها مرجوحا ، فيندرج فيما تسمعه من النصوص ( 3 )
المعتضدة بالفتاوي الدالة على انحلال اليمين إذا فرض أن خلاف متعلقها
خير منه .
ولذا صرح في المسالك بأنه على القول بكراهة التزويج على امرأته يحتمل
انعقاد اليمين مع كون الحالف ممن تنعقد اليمين في حقه لعارض اقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 والباب - 8 -
منه الحديث 4 والباب - 17 - منه الحديث 4 و 11 والباب - 18 - من كتاب الأيمان
الحديث 5 والباب - 3 - من أبواب المتعة الحديث 1 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الأيمان الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان .