تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فقال : ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ إذا فعلته ، وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة " ونحوه صحيحه الآخر ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ولا ريب في شموله للمباح المتساوي . وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم هل عليه في ذلك الكفارة ؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفارة ؟ فقال : الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له ، فيكفر عن يمينه ، وإن حلف على شئ والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ، ولا كفارة عليه ، إنما ذلك من خطوات الشيطان " وهو كالصريح في المباح أيضا . وقال الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي ( 3 ) : " إن أبي عليه السلام كان حلف عن بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها فإن سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار ، فأخرجها معه ، وأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها " وفي كشف اللثام وهو وإن احتمل كون الحلف فيه هو أنه إن سافر فعليه العتق ، لكن الظاهر خلافه ، والظاهر أنه لو لم يكن ينعقد لما حلف . كما أن خبر زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قلت : الرجل يحلف بالأيمان المغلظة أن لا يشتري لأهله شيئا ، قال : فليشتر لهم ، وليس عليه شئ في يمينه " من الحلف على المرجوح ولو دنيا أو مما خلاف يمينه خير مما حلف عليه .
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 4 وذكره في الكافي ج 7 ص 447 . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 5 - 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 5 - 6 . ( 4 ) الوسائل الباب 13 - من كتاب الأيمان الحديث 2 .