وإن كان من المعلوم نصا وفتوى كون الحصر فيه إضافيا إلا أنه دال على عدم
انعقاد اليمين على المرجوح دنيا أو دينا .
وكذا خبره الآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " كل يمين حلفت عليها أن لا تفعلها
مما له فيه منفعة في الدنيا أو الآخرة فلا كفارة عليه ، إنما الكفارة في أن
يحلف الرجل والله لا أزني والله لا أشرب الخمر ، والله لا أسرق ، والله لا أخون ،
وأشباه هذا ، أو لا أعصى ثم فعل ، فعليه الكفارة فيه " .
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
ليس كل يمين فيها كفارة ، فأما ما كان منهما مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت
أن لا تفعله فليس عليك فيه الكفارة ، وأما لم يكن مما أوجب الله عليك أن
تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة " وهو شامل للمباح ،
كما أن صدره دال على عدم انعقاد اليمين على ترك الواجب خاصة أو مع
المندوب .
وفي خبر حمران ( 3 ) قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : اليمين التي
تلزمني فيها الكفارة ، فقال : ما حلفت عليه مما لله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله
فعليك فيه الكفارة ، وما حلفت عليه مما لله فيه المعصية فكفارته تركه ، وما لم
يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو بشئ "
وصحيح زرارة ( 4 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي شئ الذي فيه الكفارة
من الأيمان ؟ فقال : ما حلفت عليه مما فيه البر فعليك الكفارة إذا لم تف به ،
وما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك الكفارة إذا رجعت عنه ، وما كان
سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ " .
وصحيحه الآخر ( 5 ) عن أحدهما عليها السلام " سألته عما يكفر من الأيمان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 3 - 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 3 - 4 .