تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
على وزن الفيل والقيد ونحوهما مما هو مرجوح بحسب الدنيا . اللهم إلا أن يقال بعدم منافاة مثل ذلك للانعقاد . وأما الراجح دينا من الواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه فلا إشكال في انعقاده عليه ، كما لا إشكال في عدم انعقاده على نقيضه ، ولا مدخلية للمصالح الدنيوية في ذلك ، فإن الآخرة خير وأبقى . ولعل ما ذكرناه هو المحصل من مجموع النصوص ، قال محمد بن مسلم ( 1 ) : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأيمان والنذور واليمين التي هي لله طاعة فقال : ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه ، فإن جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر عن يمينه ، وأما ما كان يمينا في معصية فليس بشئ " ويمكن إرادة ما يشمل ترك المندوب وفعل المكروه من المعصية فيه ولو بقرينة المقابلة للطاعة الشاملة للواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه . وفي مرسل الصدوق ( 2 ) قال الصادق عليه السلام : " اليمين على وجهين : أحدهما أن يحلف على شئ لا يلزمه أن يفعله ، فحلف أنه يفعل ذلك الشئ ، أو يحلف على ما يلزم أن يفعله ، فعليه الكفارة إذا لم يفعله " الحديث ولا ريب في شموله للمباح المتساوي والواجب . وقال الصادق عليه السلام أيضا في خبر ميسرة ( 3 ) : " اليمين التي تجب فيها الكفارة ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ ، لأن فعلك طاعة لله ، وما كان عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليه الكفارة " ولا ريب في شموله للحلف على ترك الحرام إن لم يكن مختصا به . بل ظاهر خبر زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام حصر الكفارة فيه ، قال : " كل يمين حلفت عليه لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شئ عليك فيها ، وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما فيه لله معصية إن لم تفعله ثم تفعله "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 5 - 4 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 5 - 4 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 5 - 4 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 5 - 4 - 2 .