على وزن الفيل والقيد ونحوهما مما هو مرجوح بحسب الدنيا . اللهم إلا أن
يقال بعدم منافاة مثل ذلك للانعقاد .
وأما الراجح دينا من الواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه فلا إشكال في
انعقاده عليه ، كما لا إشكال في عدم انعقاده على نقيضه ، ولا مدخلية للمصالح الدنيوية
في ذلك ، فإن الآخرة خير وأبقى .
ولعل ما ذكرناه هو المحصل من مجموع النصوص ، قال محمد بن مسلم ( 1 ) :
" سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأيمان والنذور واليمين التي هي لله طاعة فقال :
ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه ، فإن جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر
عن يمينه ، وأما ما كان يمينا في معصية فليس بشئ " ويمكن إرادة ما يشمل ترك
المندوب وفعل المكروه من المعصية فيه ولو بقرينة المقابلة للطاعة الشاملة للواجب
والمندوب وترك الحرام والمكروه .
وفي مرسل الصدوق ( 2 ) قال الصادق عليه السلام : " اليمين على وجهين : أحدهما
أن يحلف على شئ لا يلزمه أن يفعله ، فحلف أنه يفعل ذلك الشئ ، أو يحلف على
ما يلزم أن يفعله ، فعليه الكفارة إذا لم يفعله " الحديث ولا ريب في شموله للمباح
المتساوي والواجب .
وقال الصادق عليه السلام أيضا في خبر ميسرة ( 3 ) : " اليمين التي تجب فيها الكفارة
ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ ، لأن فعلك طاعة
لله ، وما كان عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليه الكفارة " ولا ريب في
شموله للحلف على ترك الحرام إن لم يكن مختصا به .
بل ظاهر خبر زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام حصر الكفارة فيه ، قال :
" كل يمين حلفت عليه لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شئ عليك فيها ،
وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما فيه لله معصية إن لم تفعله ثم تفعله "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 5 - 4 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 5 - 4 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 5 - 4 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 5 - 4 - 2 .