فقال عليه السلام : لم يحلفون بما لا يطيقون ؟ فقلت : قد ابتليت ، فأمر بقرقور - أي
سفينة طويلة - فيه قصب فأخرج منه قصب كثير ، ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف
صبغ الماء قبل أن يخرج القصب ، ثم صير الفيل حتى رجع إلى مقداره الذي
كان انتهى إليه صبغ الماء أولا ثم أمر بوزن القصب الذي أخرج ، فلما وزنه قال :
هذا وزن الفيل " .
وقال عليه السلام ( 1 ) أيضا : " في رجل مقيد حلف أن لا يقوم من موضعه حتى
يعرف وزن قيده ، فأمر فوضعت رجله في إجانة فيها ماء حتى إذا عرف مقداره مع
وضع رجله فيه . ثم رفع القيد إلى ركبتيه ثم عرف مقدار صبغه ، ثم أمر فألقي في
الماء الأوزان حتى رجع الماء إلى مقدار ما كان من الماء في القيد ، فلما صار الماء
على ذلك الصبغ الذي كان والقيد في الماء نظر كم الوزن الذي ألقي في الماء ، فلما
وزنه قال : هذا وزن قيدك " .
وقال ( 2 ) : " كان رجل جالس وبين يده خمسة أرغفة وجاءه رجل ومعه
ثلاثة أرغفة فألقاها معه ، فجاء رجل لا شئ معه ، فجلس معهما يأكلون فلما فرغوا
ألقي إليهما ثمانية دراهم ومضى ، فقال صاحب الخمسة لصاحب الثلاثة ، خذ ثلاثة
دراهم وامض فقال : لا أرى دون النصف ، فقال : لا تفعل فحلف أنه لا يرضى دون
النصف وارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقصا عليه قصتهما ، فقال : كم لك ؟ قال :
خمسة ، فقال : هذه خمسة عشر ، أي ثلاثا ، وقال للآخر : كم لك ؟ قال : ثلاثة ،
فقال : هذه تسعة ، وذلك أربعة وعشرون ، نصيب كل واحد منهما ثمانية ، فلصاحب
الثلاثة تسعة ، قد أكلت ثمانية ، فإنما بقي لك واحد ، ولصاحب الخمسة خمسة عشر
أكل ثمانية وبقي له سبعة " .
ونقلناه بطوله لاشتماله على كرامة لحلال المشكلات ، والمراد انعقاد اليمين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 8 - 5 مع الاختلاف في اللفظ فيهما .
( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 8 - 5 مع الاختلاف في اللفظ فيهما .