تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وإن اشترط في الأول أن لا يكون مرجوحا في الآخر " انتهى محتاجا إلى التأمل . وفي الدروس " متعلق اليمين كمتعلق النذر ، ولا إشكال هنا في تعلقها بالمباح ، ومراعاة الأولى في الدنيا أو الدين وترجيح مقتضى اليمين مع التساوي ، وهذه الأولوية متبوعة ولو طرءت بعد انعقاد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صار المخالفة أولى اتبع ، ولا كفارة عندنا " . وفي الكفاية " لا ريب أن متعلق اليمين إذا كان راجحا بحسب الدين والدنيا انعقدت اليمين وإذا كان مرجوحا في الدين والدنيا لم تنعقد والأصل فيه روايات متعددة ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) وحسنة زرارة ( 2 ) التي لا تقصر عن الصحيحة ، وصحيحة سعيد الأعرج ( 3 ) وغيرها ، الظاهر أن متعلق اليمين إذا كان مرجوحا بحسب الدين لم تنعقد ، وجاز تركه ، وقد قطع به الأصحاب ، ويستفاد ذلك من أخبار كثيرة ، ويبقى الاشكال في الأمر الذي ترجح بحسب الدين ولم يبلغ حد الوجوب وترجح تركه بحسب الدنيا لتعارض عموم الأخبار فيه ، وظاهر الأصحاب الانعقاد هنا ، ويشكل نظر إلى قول أبي عبد الله عليه السلام في صحيحة زرارة ( 4 ) : " لا ما كان لك فيها منفعة في أمر الدين أو دنيا فلا شئ عليك فيها ، وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه مما يعد معصية أن لا تفعله ثم تفعله " والظاهر عدم انعقاد اليمين إذا كان متعلقها المباح الذي ترجح تركه بحسب الدنيا نظرا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله في صحيحتي سعيد الأعرج ( 5 ) : " إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها " ويؤيده صحيحة محمد بن مسلم ( 6 ) وصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 5 - 3 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان الحديث 5 - 3 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 2 عن أبي جعفر عليه السلام مع الاختلاف في اللفظ أيضا . ( 5 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الأيمان الحديث 1 بسندين . ( 6 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 268 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني