لم يتم ما أراد أن يحلف عليه .
نعم * ( لو تراخي عن ذلك من عذر حكم باليمين ولغا الاستثناء ) * بلا
خلاف أجده بيننا ، للخروج عن العادة وإطلاق أدلة حكم اليمين واستصحابه ، بل
في كشف اللثام " لو أثر مطلقا لم يتحقق حنث إلا في واجب أو مندوب أو مع
الغفلة عنه رأسا ، لجواز أن يستثنى إذا شاء أن يحنث ، خلافا للمحكي عن الحسن
وعطا من أن له ذلك ما دام في المجلس " ولا ريب في ضعفه .
هذا * ( و ) * لكن مع ذلك أصل اعتبار المشيئة مع التراخي * ( فيه رواية مهجورة ) *
لم يعمل بها أحد من أصحابنا ، بل ولا من العامة ، وهي صحيحة عبد الله بن ميمون
القداح ( 1 ) ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : للعبد أن يستثنى ما بينه
وبين أربعون يوما إذا نسي " وزاد في رواية الفقيه ( 2 ) " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه
أناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال : تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن ، فاحتبس
جبرئيل أربعين يوما ثم أتاه ، وقال : ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن
يشاء الله ، واذكر ربك إذا نسيت " ( 3 ) .
وفي خبره الآخر عنه عليه السلام ( 4 ) أيضا قال أمير المؤمنين عليه السلام : " الاستثناء في
اليمين متى ما ذكر وإن كان بعد أربعين صباحا ، ثم تلا هذه الآية : واذكر ربك
إذا نسيت " .
وراية حمزة بن حمران ( 5 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز
وجل : ( 6 ) واذكر ربك إذا نسيت ، قال : ذلك في اليمين إذا قلت : والله لأفعلن
كذا وكذا ، فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل : إنشاء الله " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من كتاب الأيمان الحديث 6 - 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من كتاب الأيمان الحديث 6 - 7 .
( 3 ) سورة الكهف : 18 - الآية 24 .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من كتاب الأيمان الحديث 4 - 1
( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من كتاب الأيمان الحديث 4 - 1
( 6 ) سورة الكهف : 18 - الآية 24 .