تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أن التقييد بها وارد مورد المبالغة يدفعها أن الأزيد من ذلك أبلغ ، ولعله لذا أجاب عنها المصنف بالهجر . وأما ما حكاه عن النهاية فلعله لما في كشف اللثام عن بعض الكتب عن الباقر عليه السلام ( 1 ) " إذا حرك بها لسانه أجزأ وإن لم يجهر ، وإن جهر بها إن كان جهر باليمين فهو أفضل " ونحوه قول الصادق عليه السلام في خبر السكوني : ( 2 ) " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من حلف سرا فليستثن سرا ، ومن حلف علانية فليستثن علانية " وعلى كل حال فلا مخالفة فيهما للمطلوب كفتوى النهاية ، ضرورة كون محل البحث تركها سرا وعلانية ، والاقتصار على نيتها . هذا وفي القواعد " ولو قال : لأشربن اليوم إلا أن يشاء الله أو لا أشرب إلا أن يشاء الله لم يحنث بالشرب ولا بتركه فيهما ، كما في الاثبات " أي كما أنه يوقف اليمين فلا يحنث بالفعل ولا بالترك لمنعه من الانعقاد فكذا بصيغة الاستثناء ، لاتحاد المعنى . وفي كشف اللثام " وقد يقال هنا بالحنث بالترك في الأول والفعل في الثاني لاشتراط الحل ، وهو فعل خلاف المحلوف عليه ، وهو الترك في الأول والشرب في الثاني بالمشيئة ، فما لم يعلم تحققها لم يجز له خلاف المحلوف عليه ، بخلاف الاثبات ، فإنه يتضمن اشتراط العقد أي فعل المحلوف عليه بالمشيئة . ويدفعه أن المباحات يتساوى فعلها وتركها في تعلق مشيئة الله ، ووقوع كل منهما كاشف عن التعلق ، نعم يفترق الحال في التعليق بمشيئة غيره تعالى كما سيأتي " انتهى . وفي المسالك " ولو قال : والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء الله أو لا أفعلن إلا أن يشاء الله فوجهنا : أشهرهما أنه كالأول ، فلا يحنث بالفعل ولا بعدمه ، ويحتمل الحنث في الأول إن لم يفعل ، وفي الثاني إن فعل ، لأن شرط منع
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 95 . ( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب الأيمان الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 247 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني