تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
استعماله في عرفنا بإرادة القسم بالذات فيه من غير التفات إلى شئ آخر ، مضافا إلى صدق الحلف بالله عرفا ، وإليه يرجع ما عن المختلف والتنقيح من الرجوع إلى عرف الحالف ، فإن قصد به الحلف بالله انعقد يمينا وإلا فلا . بل وما في الدروس من أنه الأقوى إذا قصد به الله الحق أو المستحق للإلهية ، قال : " ولو قصد به ما يجب لله على عباده لم ينعقد ، ولو أطلق فالأقرب الانعقاد ، لأن الاستعمال في الأولين أغلب ، ولو قال : والحق فوجهان مرتبان وأولى بالانعقاد ، لأنه وإن اشترك إلا أنه في الله أغلب ، كالرحيم والعليم والحنان " . واعترضه في الرياض بأنه غير مفهوم من اللفظ ، ومجرد القصد إليه غير كاف إذا لم يضم إليه ما ينعقد به " وهو كما ترى . بل إلى ما ذكرناه يرجع ما في كشف اللثام حيث إنه بعد أن حكى ما سمعته من المبسوط قال : " وهو المختار إن أراد الحق الذي هو " الله " ولو أطلق فالأقرب الانعقاد " والله العالم . * ( ولا ينعقد اليمين ) * على وجه تتعلق به الكفارة ونحوها من أحكامه * ( إلا بالنية ) * والقصد إليها وإلى العقد بها كما ستسمع تحقيقه إنشاء الله بلا خلاف ولا إشكال . * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( لو حلف من غير نية ) * على الوجه المزبور بل كان لسبق لسان أو لدفع ضرر أو غير ذلك * ( لم ينعقد سواء كان بصريح ) * كقول : " والله " * ( أو كناية ) * كقول : " والسميع " وغيره مما لا يحمل إطلاقه على اليمين ، إذ لا مدخل هنا لصريح اللفظ في عقد اليمين ، إذ أقصاه أنه صريح في القسم ، وهو غير القصد إلى العقد به . * ( و ) * على كل حال ف‍ * ( هي يمين اللغو ) * أو منه التي قد سمعت تفصيل الكلام فيها في أول الكتاب . * ( والاستثناء بالمشيئة ) * في اليمين بأن يعلقه على مشيئة الله جائز قطعا ،