النبوي ( 1 ) منها أن من تبرك بذلك في يمينه وفق للوفاء ، وقيل بعدم الفرق ،
لعموم النص والفتوى ، وهو بعيد من حيث الاعتبار " وظاهره الميل إليه ونحوه
السيد في شرح النافع .
بل إن لم يكن إجماعا أمكن القول بعدم إيقاف المشيئة مطلقا إذ المراد
منها - كما يظهر من ملاحظة النصوص ( 2 ) خصوصا ذيل خبر سلام ( 3 ) الآتي
استثناء مشيئة الله - عدم وقوع الفعل المحلوف عليه ، فإنه حينئذ يسلب القدرة
عليه ، فإذا لم يسلبها على أنه قد شاءه ، إذ لا يقع فعل من العبد إلا بمشيئته وإن كان
لم يسلبه الاختيار ، ومن هنا استفاضت النصوص ( 4 ) بالأمر بذكر المشيئة مع
النسيان متى ذكر ، لأن التبرك حاصل على كل حال ، ففي الرياض " أن إطلاق
الخبرين والعبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في الحكم بين قصد التعليق بالمشيئة
والتبرك ، وبه صرح شيخنا في الروضة خلافا لسبطه في الشرح ، فقال بالفرق واختصاص
الحكم بالأول " .
قلت : الظاهر أن الذي دعاه إلى ذلك ضعف خبر السكوني ( 5 ) متنا ودلالة
عن إثبات أصل الحكم ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن من الفتاوى الجابرة له . ومن
ذلك يعلم أنه لا وجه لرده في الرياض بالانجبار ، ضرورة عدم معلوميته في الفرض ، بل
ربما يظهر من بعض تعليلاتهم خلافه .
ثم إن ظاهر النص والفتوى أن ذلك كذلك . * ( إذا اتصل ) * الاستثناء
* ( باليمين أو انفصل بما جرت العادة ) * به في الكلام الواحد ، كالتنفس والسعال
والتثؤب ونحوهما مما لا يخل بالمتابعة عرفا ، ل * ( أن الحالف لم يستوف غرضه و ) *
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 46
( 2 ) الوسائل الباب - 25 و 26 و 27 و 29 - من كتاب الأيمان .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من كتاب الأيمان الحديث - 0 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .