تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
النبوي ( 1 ) منها أن من تبرك بذلك في يمينه وفق للوفاء ، وقيل بعدم الفرق ، لعموم النص والفتوى ، وهو بعيد من حيث الاعتبار " وظاهره الميل إليه ونحوه السيد في شرح النافع . بل إن لم يكن إجماعا أمكن القول بعدم إيقاف المشيئة مطلقا إذ المراد منها - كما يظهر من ملاحظة النصوص ( 2 ) خصوصا ذيل خبر سلام ( 3 ) الآتي استثناء مشيئة الله - عدم وقوع الفعل المحلوف عليه ، فإنه حينئذ يسلب القدرة عليه ، فإذا لم يسلبها على أنه قد شاءه ، إذ لا يقع فعل من العبد إلا بمشيئته وإن كان لم يسلبه الاختيار ، ومن هنا استفاضت النصوص ( 4 ) بالأمر بذكر المشيئة مع النسيان متى ذكر ، لأن التبرك حاصل على كل حال ، ففي الرياض " أن إطلاق الخبرين والعبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في الحكم بين قصد التعليق بالمشيئة والتبرك ، وبه صرح شيخنا في الروضة خلافا لسبطه في الشرح ، فقال بالفرق واختصاص الحكم بالأول " . قلت : الظاهر أن الذي دعاه إلى ذلك ضعف خبر السكوني ( 5 ) متنا ودلالة عن إثبات أصل الحكم ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن من الفتاوى الجابرة له . ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لرده في الرياض بالانجبار ، ضرورة عدم معلوميته في الفرض ، بل ربما يظهر من بعض تعليلاتهم خلافه . ثم إن ظاهر النص والفتوى أن ذلك كذلك . * ( إذا اتصل ) * الاستثناء * ( باليمين أو انفصل بما جرت العادة ) * به في الكلام الواحد ، كالتنفس والسعال والتثؤب ونحوهما مما لا يخل بالمتابعة عرفا ، ل‍ * ( أن الحالف لم يستوف غرضه و ) *
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 46 ( 2 ) الوسائل الباب - 25 و 26 و 27 و 29 - من كتاب الأيمان . ( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب الأيمان الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من كتاب الأيمان الحديث - 0 - . ( 5 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .