بل عن بعض العامة وجوبه لظاهر قوله تعالى ( 1 ) : ولا تقولن لشئ إني فاعل
ذلك غدا إلا أن يشاء الله " وهي مع أنها في غير اليمين أيضا ظاهرة في الأدب
والإرشاد .
وعلى كل حال فهو * ( يوقف اليمين عن الانعقاد ) * بلا خلاف أجده فيه ،
بل الاجماع بقسميه عليه لو لم يكن المحلوف عليه الواجب أو المندوب أو ترك
الحرام أو المكروه ، فلا يحنث حينئذ بالفعل المحلوف عليه ، ولا تلزمه الكفارة ،
للنبوي ( 2 ) المنجبر بما عرفت " من حلف على يمين فقال : إنشاء الله تعالى لم
يحنث " وخبر السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : من
استثنى في اليمين فلا حنث ولا كفارة " ولعله المراد من خبر علي بن جعفر ( 4 )
عن أخيه موسى عليه السلام المروي عن كتابه قال : " سألته عن الرجل يحلف على الشئ
ويستثنى ما حاله ؟ قال : هو على ما استثنى " .
بل ظاهره كالفتاوى الايقاف مطلقا وإن كان المتعلق فعل الواجب أو المندوب ،
بل حكاه في الرياض عن الأكثر بل في الدروس قول الفاضل بقصره على ما لم
يعلم مشيئة الله إياه نادر ، بل في الرياض " هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، بل فيه
المناقشة بمنع العلم بتعلق المشيئة بها على الاطلاق ، فقد لا يشاؤها في حق هذا
الحالف لعارض لا يعلم به " .
قلت : قال الفاضل في قواعده : " وضابط التعليق بمشيئة الله أن المحلوف عليه
إن كان واجبا أو مندوبا انعقدت " وفي كشف اللثام " ولم يوقفها التعليق ، لأنهما
مما شاء قطعا إلا على رأي الأشعري " .
ثم قال : " وإلا فلا " وفي كشف اللثام " لما عرفت من تساوي طرفي
المباح في مشيئته تعالى ، وعليه ينزل إطلاق الأصحاب والأخبار ( 5 ) مع احتمال
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 - الآية 23 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 46 .
( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 0 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 0 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 0 - .