تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بل عن بعض العامة وجوبه لظاهر قوله تعالى ( 1 ) : ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " وهي مع أنها في غير اليمين أيضا ظاهرة في الأدب والإرشاد . وعلى كل حال فهو * ( يوقف اليمين عن الانعقاد ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه لو لم يكن المحلوف عليه الواجب أو المندوب أو ترك الحرام أو المكروه ، فلا يحنث حينئذ بالفعل المحلوف عليه ، ولا تلزمه الكفارة ، للنبوي ( 2 ) المنجبر بما عرفت " من حلف على يمين فقال : إنشاء الله تعالى لم يحنث " وخبر السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : من استثنى في اليمين فلا حنث ولا كفارة " ولعله المراد من خبر علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى عليه السلام المروي عن كتابه قال : " سألته عن الرجل يحلف على الشئ ويستثنى ما حاله ؟ قال : هو على ما استثنى " . بل ظاهره كالفتاوى الايقاف مطلقا وإن كان المتعلق فعل الواجب أو المندوب ، بل حكاه في الرياض عن الأكثر بل في الدروس قول الفاضل بقصره على ما لم يعلم مشيئة الله إياه نادر ، بل في الرياض " هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، بل فيه المناقشة بمنع العلم بتعلق المشيئة بها على الاطلاق ، فقد لا يشاؤها في حق هذا الحالف لعارض لا يعلم به " . قلت : قال الفاضل في قواعده : " وضابط التعليق بمشيئة الله أن المحلوف عليه إن كان واجبا أو مندوبا انعقدت " وفي كشف اللثام " ولم يوقفها التعليق ، لأنهما مما شاء قطعا إلا على رأي الأشعري " . ثم قال : " وإلا فلا " وفي كشف اللثام " لما عرفت من تساوي طرفي المباح في مشيئته تعالى ، وعليه ينزل إطلاق الأصحاب والأخبار ( 5 ) مع احتمال
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 - الآية 23 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 46 . ( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 0 - . ( 4 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 0 - . ( 5 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 - 0 - .