تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بل لعله من ضروري مذهب الشيعة في الطلاق والعتاق ونحوهما . وأما اليمين بالبراءة فقد عرفت الكلام فيه سابقا ، ويأتي أيضا ، كما أنه لا إشكال في طرح ما تضمن ( 1 ) من النصوص من الكفارة على الحلف بآية من آي القرآن أو حمله على ضرب من الندب . * ( وكذا ) * لا ينعقد بقول * ( وحق الله ، فإنه حلف بحقه ، لا به تعالى ) * كما في القواعد ومحكي الخلاف وغيرهما ، قيل : " لأنه مشترك بين ما يجب له على عباده من العبادات التي أمر بها ، وفي الحديث ( 2 ) " قلت : يا رسول الله ما حق الله ؟ قال : أن لا تشركوا به شيئا وتعبدوه وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة " وبين القرآن ، لقوله تعالى ( 3 ) : " وإنه لحق اليقين " وبين كونه وصفا كغيره من الصفات الراجعة إلى ذاته من غير اعتبار زيادة - إلى أن قال - : فإذا قال : وحق الله لأفعلن لم ينعقد ، لاشتراكه بين أمور كثيرة أكثرها لا ينعقد به اليمين ، سواء قصد تلك الأفراد التي لا إشكال في عدم الانعقاد بها مع قصدها أم أطلق ، لأن المتبادر من حقه غيره " . وفيه أن اشتراكه يقتضي عدم الانعقاد به حتى مع قصد الأخير ، نحو ما سمعته في السميع والبصير . * ( وقيل ) * والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه وجماعة : * ( ينعقد ) * ، لأنه يمين بالله عرفا ولغلبة استعمالها في المعنى الأخير ، ولأن " حق " صفة عامة فإذا أضيف إلى الله تعالى اختص به ، فكان يمينا كسائر صفات ذاته من العظمة والعزة وغيرهما . * ( وهو بعيد ) * عند المصنف لكن الانصاف أنه قريب ، خصوصا مع ملاحظة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 2 . ( 2 ) روى ذلك مع الاختلاف اليسير في مجمع الزوائد ج 1 ص 50 . ( 3 ) سورة الحاقة : 69 - الآية 51 .