بل لعله من ضروري مذهب الشيعة في الطلاق والعتاق ونحوهما .
وأما اليمين بالبراءة فقد عرفت الكلام فيه سابقا ، ويأتي أيضا ، كما أنه لا
إشكال في طرح ما تضمن ( 1 ) من النصوص من الكفارة على الحلف بآية من آي
القرآن أو حمله على ضرب من الندب .
* ( وكذا ) * لا ينعقد بقول * ( وحق الله ، فإنه حلف بحقه ، لا به تعالى ) *
كما في القواعد ومحكي الخلاف وغيرهما ، قيل : " لأنه مشترك بين ما يجب له
على عباده من العبادات التي أمر بها ، وفي الحديث ( 2 ) " قلت : يا رسول الله ما حق الله ؟
قال : أن لا تشركوا به شيئا وتعبدوه وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة " وبين القرآن ،
لقوله تعالى ( 3 ) : " وإنه لحق اليقين " وبين كونه وصفا كغيره من الصفات الراجعة
إلى ذاته من غير اعتبار زيادة - إلى أن قال - : فإذا قال : وحق الله لأفعلن لم
ينعقد ، لاشتراكه بين أمور كثيرة أكثرها لا ينعقد به اليمين ، سواء قصد تلك
الأفراد التي لا إشكال في عدم الانعقاد بها مع قصدها أم أطلق ، لأن المتبادر من
حقه غيره " .
وفيه أن اشتراكه يقتضي عدم الانعقاد به حتى مع قصد الأخير ، نحو ما
سمعته في السميع والبصير .
* ( وقيل ) * والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه وجماعة : * ( ينعقد ) * ،
لأنه يمين بالله عرفا ولغلبة استعمالها في المعنى الأخير ، ولأن " حق " صفة عامة
فإذا أضيف إلى الله تعالى اختص به ، فكان يمينا كسائر صفات ذاته من العظمة
والعزة وغيرهما .
* ( وهو بعيد ) * عند المصنف لكن الانصاف أنه قريب ، خصوصا مع ملاحظة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 2 .
( 2 ) روى ذلك مع الاختلاف اليسير في مجمع الزوائد ج 1 ص 50 .
( 3 ) سورة الحاقة : 69 - الآية 51 .