تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قلت : قد حققنا أيضا أنه لا لفظ صريح بذلك بحيث يحكم به على الوجه الذي ذكره ، ضرورة اشتراك هذه الصيغ بين الاخبار والانشاء ولا تحمل على الأخير منهما إلا مع القرائن الدالة على ذلك ، ولو سلم فالظاهر عدم الفرق فيما عندنا الآن من العرف بين اللفظين المزبورين في إرادة القسم به أو عدمه ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، والله العالم . * ( و ) * على كل حال ف‍ * ( لا كذلك لو قال : اعزم بالله ) * أو عزمت بالله لأفعلن * ( فإنه ليس من ألفاظ القسم ) * بل في كشف اللثام لم يرد قسما إلا للطلب كان يقول : " عزمت عليك لما فعلت كذا " فلا تنعقد به اليمين حينئذ وإن قصده به فضلا عن الاطلاق المحتمل للاخبار عن عزمه والحلف على المعزوم عليه أو الوعد بذلك ، خلافا لبعض العامة وإن كان لا يخلو من وجه إن لم يكن إجماعا بناء على التوسعة في ألفاظ القسم ، فإنه يتحقق عرفا بكل ما يصلح مؤديا له ، ويندرج في قولهم عليه السلام ( 1 ) " من حلف بالله " وإن كان ظاهر الأصحاب بل وبعض النصوص ( 2 ) خلافه . ثم إن المراد بذلك ونحوه عدم كونه يمينا يترتب عليه الكفارة ، وإلا فيمكن حرمة الحلف به وإن لم يكن يمينا منعقدة ، كما ورد النهي عن قول : " الله يعلم " فيما ليس بصحيح ، قال الصادق عليه السلام في خبر وهب بن عبد ربه ( 3 ) ووهب بن حفص ( 4 ) وغيرهما : " من قال : الله يعلم فيما لا يعلم اهتز عرشه لذلك إعظاما له " وقال : ( 5 ) " إذا قال العبد : علم الله وكان كاذبا قال الله عز وجل : ما وجدت أحدا تكذب عليه غيري ؟ " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 و 30 - من كتاب الأيمان . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الأيمان الحديث 3 عن وهيب بن حفص إلا أن الموجود في الكافي ج 7 ص 437 وهب بن حفص . ( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الأيمان الحديث 1 - 2 .