تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأجاب عنه في المسالك بأن تخصيصها بذلك من حيث دلالتها على الذات من غير احتمال مشاركة غيره ، ومع ذلك ليست من أسمائه تعالى المختصة ولا المشتركة ، وإنما جعلوها في المرتبة الأولى لمناسبة التقسيم ، فإن أسمائه تعالى لما انقسمت إلى أقسام كثيرة : منها المختص به والمشترك الغالب به ، وغيره والدال على صفة فعل وغير ذلك من الأقسام لم يناسب إدخال هذه في جملة الأقسام ولو ناسب بعضها لأنها ليست أسماء ، ولا تأخيرها عنها لأنها أخص به تعالى من كثير من الأقسام ، فأفردت قسما ، وجعلت أولا لجهة اختصاصها ، ولكونها قسما لا ينقسم ، وما هذا شأنه يقدم في القسمة على ما ينقسم ، واسم الله وإن كان أدل على الذات منها إلا أنه من جملة أسمائه تعالى ، فناسب ذكره مع باقي الأسماء ، فلم يكن فيما ذكروه من التقسيم قصور من هذا الوجه ، وإن كان ما اعتبره حسنا أيضا إلا أنه غير مناف لما ذكره الجماعة . قلت : إن كان المراد ما ذكره فالسؤال والجواب لا حاصل له ، ضرورة رجوعه إلى مجرد لفظ وتسمية ، ولا ريب في أن صدق الحلف بالله على الحلف باسمه المختص به العلمي أتم . بل عن سيد المدارك في نهاية المرام احتمال اختصاص الحلف بلفظ الجلالة ، لدعوى تبادره من النصوص ( 1 ) الآمرة بالحلف بالله وإن كان مخالفا للاجماع في الظاهر ، بل والمحكي عن الشيخين ، بل قد يمنع التبادر بعد ملاحظة سياق تلك الأخبار الظاهر في إرادة ذاته المقدسة من لفظ المزبور لا خصوصها . بل في الرياض " مع أن في الصحيحة التعبير بالإله وبالله ( 2 ) وعليه ينتفى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 و 30 - من كتاب الأيمان . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية إلا أن الموجود في الرياض " مع أن في الصحيحة الأولى وقع التعبير بالا به لا بالا بالله ، وعليه ينتفى خصوصية اللفظ " والمراد من الصحيحة التي أشار إليها هي صحيحة محمد بن مسلم الآتية في الصفحة التالية الرقم ( 6 )
جواهر الكلام — صفحة 228 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني